الأربعاء، 16 أبريل 2014

التقويم العربي، التقويم ورمضان والأشهر الحرم

التقويم العربي
التقويم ورمضان والأشهر الحرم


خلاصة ملخص نتائج بحث التقويم

 

حل مسألة التقويم العربي القمري الشمسي وفق طريقتنا

أولًا: الأسس الفلكية والحسابية للتقويم

1. تحديد شهر رمضان وفق الاعتدال الخريفي

شهر رمضان في التقويم العربي القمري الشمسي الذي نقترحه هو الشهر القمري العربي المرتبط بالاعتدال الخريفي في نصف الكرة الأرضية الشمالي، وهو الاعتدال الربيعي نفسه في نصف الكرة الجنوبي؛ ذلك أن الاعتدالين وصفان فصليان مختلفان لظاهرة فلكية واحدة، بحسب موقع الراصد من خط الاستواء.

ونعتمد في تحديد رمضان شرط رمضان المعدّل بسماحية ستة أيام من شوال، ومقتضاه أن يكون رمضان الشهر القمري الذي يقع الاعتدال الخريفي في أحد أيامه، أو في أحد الأيام الستة الأولى من شهر شوال الذي يليه، على أن يُختار الشهر الأسبق إذا أمكن تحقق الشرط في شهرين قمريين متعاقبين.

وقد أظهرت الحسابات الفلكية لمكة المكرمة، خلال الدورات الميتونية الخمس الممتدة من سنة 2015م إلى سنة 2109م، أن بدايات رمضان تراوحت بين 18 أغسطس و17 سبتمبر، وهما أبكر بداية وأحدث بداية في هذه الفترة المحسوبة، وليس بالضرورة حدَّين ثابتين لجميع العصور.

ويعني ذلك أن رمضان يبدأ في أواخر الصيف، في الفترة المتصلة ببرج السنبلة أو العذراء في التقسيم الشمسي الاستوائي، وقد يبدأ قبل دخول الشمس هذا البرج بعدة أيام؛ لأن شرطنا المعدّل يسمح باستمرار رمضان حتى لو وقع الاعتدال الخريفي خلال الأيام الستة الأولى من شوال.

وترتبط هذه الفترة كذلك بظهور نجم سهيل في أجزاء من الحجاز والجزيرة العربية، بعد مرحلة ظهور الشعرى اليمانية، وفق ظروف الرؤية المحلية؛ وقد استعمل العرب ظهور هذه النجوم علامات موسمية يستدلون بها على اقتراب انحسار القيظ وتغير أحوال الحرارة والرياح والرطوبة. غير أن هذه العلامات النجمية وسائل رصد موسمية مساعدة، أما المرجع الفلكي الدقيق في طريقتنا فهو لحظة الاعتدال الخريفي وعلاقتها بأيام رمضان وشوال.

2. القاعدة الحاكمة لإضافة شهر التقويم

تقوم طريقتنا على المحافظة المستمرة على ارتباط رمضان بالاعتدال الخريفي، وفق الشرط المعدّل المذكور.

فإذا أظهرت الحسابات أن استمرار تعاقب اثني عشر شهرًا قمريًا فقط سيؤدي في السنة التالية إلى وقوع الاعتدال الخريفي بعد اليوم السادس من شوال، أصبح إدخال شهر تقويم إضافي ضروريًا للمحافظة على الشرط.

ويُدرج هذا الشهر في بداية السنة التقويمية الجديدة، قبل ربيع الأول، بحيث يعالج أيضًا الانزياح الموسمي المتصل بربيع الأول والاعتدال الربيعي، ولا يقع الشهر الزائد بين رمضان وذي الحجة.

ومن ثم، فإن السنة الكبيسة هي السنة التي يُضاف فيها شهر التقويم فعلًا، فتحتوي ثلاثة عشر شهرًا قمريًا بدلًا من اثني عشر شهرًا.

أما السنة السابقة، التي أمكن التنبؤ خلالها بالحاجة إلى الإضافة، فهي سنة ظهور استحقاق الكبس، ولا تصبح كبيسة لمجرد اكتشاف هذه الحاجة.

ولا يكفي أن تبدأ الشهور قبل يوم ميلادي محدد، مثل 23 أغسطس، للحكم بوجوب الإضافة؛ لأن السماحية المعتمدة قد تجعل رمضان الذي يبدأ قبل هذا التاريخ مستوفيًا للشرط. ولذلك لا بد من فحص موضع الاعتدال الخريفي في رمضان أو شوال، بدلًا من الاكتفاء بتاريخ بداية الشهر.

3. دورية إضافة شهر التقويم وفق حساب مكة

لقد بيّنت الحسابات الفلكية، عند تطبيق شرط رمضان المعدّل على مكة المكرمة، أن سنوات الإضافة الفعلية تتوزع في دورات ميتونية متعاقبة، تتضمن كل دورة منها تسع عشرة سنة شمسية وسبع سنوات كبيسة.

وعند بدء الحساب من سنة 1996م، تكون سنوات إضافة شهر التقويم في الدورة الأولى، الممتدة من سنة 1996 إلى سنة 2014م، هي:

1996، 1999، 2002، 2004، 2007، 2010، 2013م.

وتكون الفواصل الزمنية بين الإضافات المتعاقبة، مع احتساب الفاصل إلى الإضافة الأولى من الدورة التالية:

(3، 3، 2، 3، 3، 3، 2).

ومعنى ذلك أن الإضافة تقع سنة 1996، ثم بعد ثلاث سنوات في 1999، ثم بعد ثلاث سنوات في 2002، ثم بعد سنتين في 2004، ثم بعد ثلاث سنوات في 2007، ثم بعد ثلاث سنوات في 2010، ثم بعد ثلاث سنوات في 2013، ثم بعد سنتين في 2015، لتبدأ دورة ميتونية جديدة.

وتقع الإضافات السبع في السنوات الأولى والرابعة والسابعة والتاسعة والثانية عشرة والخامسة عشرة والثامنة عشرة من الدورة، عند اعتبار سنة 1996 السنة الأولى.

أما عند بدء دورة جديدة من سنة 2015م، فإن سنوات الإضافة تكون:

2015، 2018، 2021، 2023، 2026، 2029، 2032م.

وهذا هو التتابع نفسه، بعد انتقال نقطة البداية بمقدار تسع عشرة سنة.

وقد جاءت سنوات الإضافة خلال خمس دورات ميتونية متعاقبة كما يلي:

 

الدورة

السنوات

سنوات إضافة شهر التقويم

الأولى

2015–2033

2015، 2018، 2021، 2023، 2026، 2029، 2032

الثانية

2034–2052

2034، 2037، 2040، 2042، 2045، 2048، 2051

الثالثة

2053–2071

2053، 2056، 2059، 2061، 2064، 2067، 2070

الرابعة

2072–2090

2072، 2075، 2078، 2080، 2083، 2086، 2089

الخامسة

2091–2109

2091، 2094، 2097، 2099، 2102، 2105، 2108

 

وتُظهر هذه النتائج انتظام الفواصل في الدورات الخمس المحسوبة، وفق التتابع:

(3، 3، 2، 3، 3، 3، 2).

وتتميز طريقتنا بأنها لا تستلزم معرفة سنة تاريخية مطلقة يُطلق عليها «السنة صفر»، ولا افتراض دورية كبس مقدمة على الحساب، وإنما يكفي تحديد رمضان وفق شرطه الفلكي، ثم متابعة بدايات الأشهر في السنوات التالية.

ويمكن البدء بالحساب من أي سنة، سواء أكانت سنة كبيسة أم بسيطة، ثم تحديد موضعها بالنسبة إلى سنوات الإضافة. وإذا اتُّخذت سنة كبيسة نقطة بداية جديدة، ظهر التتابع نفسه في صورة حلقية قد يختلف ترتيب أرقامها تبعًا لموضع البداية.

ومن صور التتابعات الحلقية المكافئة:

(3، 3، 2، 3، 3، 3، 2)

(3، 2، 3، 3، 3، 2، 3)

(2، 3، 3، 3، 2، 3، 3).

ولا يعني ذلك أن التتابع العددي يظل ثابتًا إلى الأبد؛ لأن العلاقة الميتونية تقريبية، والتفاوت المتراكم بين السنة المدارية والشهر القمري قد يقتضي انتقال بعض مواضع الإضافة في الأزمنة البعيدة. ولهذا يكون الشرط الفلكي هو الأصل الحاكم، وتكون الدورية الحسابية نتيجةً لتطبيقه.

4. تناظر بدايات رمضان خلال الدورات الميتونية

تُظهر الحسابات أن بدايات رمضان في السنوات الشمسية التي تفصل بينها تسع عشرة سنة تقع في تواريخ متقاربة للغاية، نتيجة العلاقة الطبيعية بين تسع عشرة سنة مدارية ومئتين وخمسة وثلاثين شهرًا قمريًا اقترانيًا.

ويمكن التعبير عن السنوات المتناظرة بالصيغة:

س + (ن × 19)

حيث تمثل «س» السنة الشمسية المرجعية، و«ن» عددًا صحيحًا موجبًا أو سالبًا.

والمقصود بذلك أن رمضان يعود إلى موضع موسمي قريب من موضعه السابق بعد تسع عشرة سنة، وليس أن بدايته تتطابق حتمًا في اليوم والساعة نفسيهما.

فعلى سبيل المثال:

 

السنة الميلادية

بداية رمضان وفق مكة

1996

15 سبتمبر

2015

15 سبتمبر

2034

14 سبتمبر

2053

14 سبتمبر

2072

14 سبتمبر

2091

15 سبتمبر

 

وهكذا تتحقق شبه دورية ميتونية في بدايات رمضان، مع فروق طفيفة تنشأ من عدم التطابق الكامل بين السنوات المدارية والأشهر القمرية الحقيقية.

5. ظهور الدورة الميتونية تلقائيًا

إن النتائج التي توصلنا إليها تتفق مع البنية الحسابية للدورة الميتونية، دون أن يكون الالتزام بها افتراضًا سابقًا على تطبيق شرط رمضان.

فالتسع عشرة سنة المدارية تقابل تقريبًا مئتين وخمسة وثلاثين شهرًا قمريًا، في حين أن تسع عشرة سنة بسيطة، تضم كل منها اثني عشر شهرًا، لا تحتوي إلا مئتين وثمانية وعشرين شهرًا.

ومن ثم:

235 − 228 = 7 أشهر كبيسة.

أي إن الدورة الميتونية تضم، في صورتها التقريبية المعروفة، سبع سنوات ذات ثلاثة عشر شهرًا، واثنتي عشرة سنة ذات اثني عشر شهرًا.

وقد ظهرت هذه البنية بصورة تلقائية في حساباتنا لمكة؛ إذ أدت المحافظة على شرط رمضان المعدّل إلى توزيع الإضافات السبع خلال تسع عشرة سنة، دون أن نفرض على الحساب منذ البداية وجوب تحقيق هذا العدد أو تلك الدورية.

وهذا يوضح الأساس الطبيعي لطريقتنا، وهو أن انتظام الإضافة ناشئ من انتظام العلاقة بين الشمس والقمر، لا من اختيار بشري اعتباطي لمواعيد الإضافة.

6. إمكان اختيار سنة أخرى لبداية الحساب

يمكن بدء الحساب من أي سنة معلومة، على أن تُحدَّد بدايات الشهور القمرية والاعتدال الخريفي وفق القاعدة الفلكية نفسها.

فإذا اختيرت سنة كبيسة نقطةً للبداية، أمكن استخراج الفواصل بين الإضافات اللاحقة، وقد يظهر التتابع الحلقي بدءًا من رقم مختلف.

أما إذا اختيرت سنة بسيطة، فلا يلزم تغيير القاعدة، بل يُحدَّد موضعها من التتابع، وتُستخرج سنة الإضافة السابقة أو التالية من الحساب الفلكي.

وعليه، فإن اختلاف سنة البداية لا يغيّر الظواهر الطبيعية ولا شروط التقويم، وإنما يغيّر موضع العدّ داخل التسلسل الزمني.

7. تحديد سنة الإضافة السابقة واللاحقة

إذا كانت السنة التي بدأنا منها الحساب ليست سنة كبيسة، فإن معرفة بدايات رمضان في السنوات المجاورة تكفي لتحديد سنة الإضافة التي سبقتها وسنة الإضافة التي تليها.

ويتم ذلك بمقارنة رمضان السنة الحالية برمضان السنة التالية، مع فحص ما إذا كانت هناك اثنتا عشرة دورة قمرية بينهما أو ثلاث عشرة دورة، ثم تحديد موضع إدراج الشهر الزائد في بداية السنة الكبيسة.

وهكذا يمكن استعادة انتظام التقويم من نقطة حاضرة معلومة دون الحاجة إلى إعادة بناء جميع السنوات التاريخية السابقة.

8. الاستغناء عن المعرفة المسبقة بالدورة الميتونية

ليس من الضروري لمعرفة موعد الإضافة أن نعرف اسم الدورة الميتونية أو عدد سنواتها أو تاريخ اكتشافها.

فالمطلوب هو المحافظة على الشرط الفلكي المتصل برمضان، ثم إدخال شهر التقويم عندما يصبح الإدخال ضروريًا لاستمرار تحقق هذا الشرط.

وسوف تكشف متابعة الحسابات عن انتظام الفواصل بين الإضافات، وعن تقارب بدايات الشهور في السنوات المتناظرة، وعن ظهور العلاقة الميتونية بوصفها نتيجة طبيعية لهذا الانتظام.

وبذلك تكون الدورة الميتونية وصفًا للانتظام الفلكي الذي تكشفه الحسابات، وليست قيدًا مفروضًا على حركة الشمس والقمر.

9. تحديد أشهر الحج والأشهر الحرم انطلاقًا من رمضان

بمعرفة بداية رمضان يمكن معرفة بدايات الشهور التي تليه، وذلك بتعاقب الشهور القمرية الحقيقية دون إدخال شهر كبس بينها.

وتقع بدايات هذه الأشهر، بحسب النظام المقترح، في المجال الموسمي الممتد تقريبًا من أواخر أغسطس إلى يناير من السنة التالية.

فشوال يقع غالبًا في سبتمبر أو أكتوبر، وذو القعدة في أكتوبر أو نوفمبر، وذو الحجة في نوفمبر أو ديسمبر، والمحرّم في ديسمبر أو يناير.

وتتداخل أشهر الحج مع الأشهر الحرم، لكنها ليست جميعًا أشهرًا حرمًا؛ فذو القعدة وذو الحجة من الأشهر الحرم، وكذلك المحرّم التالي لهما، بينما شوال من أشهر الحج وليس من الأشهر الحرم الأربعة.

أما رجب فهو الشهر الحرام الرابع، ويُستخرج موضعه من ترتيب الشهور بعد استقرار نظام التقويم.

وبذلك يمكن تحديد الأشهر والمواقيت والحرمات المرتبطة بها على أساس تسلسل قمري منضبط بمرجع موسمي واضح.

10. العلاقة بين شرط رمضان وشرط ذي الحجة

يمكن بناء تقويم قمري شمسي يتخذ شهر ذي الحجة علامة مرجعية، بأن يُشترط وقوع الانقلاب الشتوي داخل ذي الحجة، ثم تُستخرج الشهور الأخرى منه.

كما يمكن بحث العلاقة بين بداية ذي الحجة وبرج القوس في التقسيم الشمسي الاستوائي.

لكن شرط ذي الحجة المستقل لا يعطي دائمًا النتائج نفسها التي يعطيها شرط رمضان المعدّل بسماحية ستة أيام من شوال.

فإذا اعتمدنا رمضان المعدّل، ثم استخرجنا ذا الحجة بإضافة ثلاثة أشهر قمرية فعلية، فقد يقع الانقلاب الشتوي داخل ذي الحجة، وقد يقع في المحرّم التالي.

وقد أظهرت الحسابات الخاصة بالدورات الخمس من سنة 2015 إلى سنة 2109م أن الانقلاب الشتوي وقع داخل ذي الحجة في 70 سنة من أصل 95 سنة، بينما وقع في المحرّم التالي في 25 سنة.

ولهذا فإن طريقتنا المعتمدة هنا تجعل رمضان المعدّل هو المرجع الحاكم للتقويم، ويُستخرج ذو الحجة منه بعد ثلاثة أشهر قمرية، دون فرض شرط مستقل قد يقتضي تغيير مواضع الإضافة.

11. طبيعة السنة في التقويم العربي القمري الشمسي

السنة في طريقتنا مرتبطة بالدورة الشمسية والفصول الطبيعية، بينما الأشهر قمرية حقيقية.

ولذلك فإن التقويم يجمع بين سنة موسمية شمسية، وشهور عربية قمرية، ويستعمل شهر الكبس وسيلةً للحفاظ على العلاقة بينهما.

ولا يلزم أن ننشئ نظامًا جديدًا مستقلًا تمامًا لعدّ السنين الشمسية؛ إذ يمكن استعمال أرقام السنوات الجريجورية المعروفة لأغراض الحساب والمقارنة والتوثيق، مع المحافظة على نظام الأشهر العربية الذي نقترحه.

كما يمكن إنشاء ترقيم شمسي عربي مستقل، إذا اقتضت المصلحة العلمية أو الثقافية ذلك.

غير أن السنة الجريجورية المدنية ليست مساوية للسنة المدارية تمامًا في كل سنة منفردة، وإنما هي تقويم شمسي متوسط عالي الدقة، يُستخدم في الحسابات المدنية، ويمكن ربطه بالظواهر الفلكية بواسطة الجداول والحسابات المعروفة.

وعليه، لا يلزم أن يتغير طول الشهور العربية لتوافق التقويم الجريجوري، وإنما تبقى بداياتها قمرية، ويُحافظ الكبس على ارتباطها الموسمي بالشمس.

12. إمكان استعمال التقويم الهجري الشمسي

يمكن كذلك استعمال تقويم هجري شمسي في ترقيم السنين وتعيين المواضع الفصلية، مع المحافظة على الأشهر العربية القمرية بوصفها الوحدات الطبيعية للتقويم الديني والموسمي.

كما يمكن الاستفادة من أسماء الأشهر الشمسية المرتبطة بالأبراج، مثل السنبلة والقوس، في المقارنة بين مواضع الشهور القمرية والعلامات الشمسية.

لكن ينبغي عدم الخلط بين الشهر القمري والشهر الشمسي، أو اعتبار دخول الشمس برجًا معينًا مساويًا بالضرورة لبداية الشهر القمري أو لاحتواء ذلك الشهر على الاعتدال أو الانقلاب.

فالعلامة الحاكمة هي موضع الظاهرة الفلكية الفعلية بالنسبة إلى حدود الشهر القمري وفق القاعدة المختارة.

13. بداية الشهر العربي بالأهلة

الشهر في طريقتنا هو الشهر القمري العربي الذي تُحدَّد بدايته بالهلال، مع الاستفادة من الحسابات الفلكية الدقيقة في معرفة الاقتران وإمكان ظهور الهلال.

وينبغي التمييز بين لحظة الاقتران الفلكي، وهي لحظة محددة يمكن حسابها، وبين رؤية الهلال، وهي ظاهرة بصرية تتأثر بعمر القمر واستطالته وارتفاعه عن الأفق وصفاء الجو وموقع الراصد.

وقد اعتمدنا في حساباتنا معيارًا موحدًا لمكة المكرمة، وهو أن تكون الليلة الأولى للشهر أول ليلة يبدأ غروبها بعد مرور ثماني عشرة ساعة على الاقتران القمري، ويكون النهار التالي هو النهار الأول للشهر.

وهذا معيار حسابي عملي لتوحيد التواريخ في الدراسة، لكنه لا يعني أن الهلال يصبح مرئيًا حتمًا بمجرد مرور ثماني عشرة ساعة على الاقتران؛ فإمكان الرؤية مسألة فلكية بصرية مستقلة.

ومن الممكن الاستعانة بالتلسكوب وغيره من الوسائل البصرية الحديثة لتوسيع نطاق الرصد وتحسين دقته، مع المحافظة على التمييز بين الرؤية الفعلية والحساب المسبق لإمكانها.

ويساعد هذا التمييز على وضع نظام واضح للشهر العربي، يجمع بين الدقة الفلكية وقابلية الرصد والتطبيق في مختلف البلدان.

14. الاستغناء عن التقويم القمري المحض في ضبط المواسم

يقتضي نظامنا المقترح الاستغناء عن اتخاذ التقويم الهجري القمري المحض مرجعًا وحيدًا للمواسم والفصول، لأنه يجعل الشهور تتنقل عبر السنة الشمسية دون ارتباط ثابت بعلاماتها الطبيعية.

ويمكن اعتماد التقويم العربي القمري الشمسي بديلًا عنه في تحديد الشهور الموسمية ومواقيت الحج وسائر المناسبات التي يقوم ضبطها، في هذا التصور، على ارتباط الشهور بالفصول.

ولا يمنع ذلك من الاحتفاظ بالتقويم الهجري القمري المتداول لأغراض التوثيق التاريخي والتحويل بين التقاويم ودراسة التراث، ما دامت الحاجة قائمة إليه.

ومن الممكن أن يؤدي اعتماد تقويم موحد واضح القواعد إلى تقليل ازدواجية الحسابات والنفقات الإدارية المرتبطة باختلاف التقاويم، على أن يتوقف تقدير الوفورات الفعلية على دراسة نظم التطبيق ومؤسساته.

15. سهولة تطبيق الطريقة واستقلالها عن إعادة بناء التاريخ القديم

لا يلزم لتطبيق طريقتنا الإحاطة بجميع فروع علم الفلك، ولا معرفة السنة التاريخية التي بدأ فيها اضطراب أسماء الشهور، ولا تحديد موضع الدورة الميتونية الأولى في التاريخ القديم.

فيمكن البدء من أي سنة معلومة، وتحديد رمضان وفق علامته الموسمية، ثم متابعة الأهلة وإضافة شهر التقويم عند تحقق شرط استحقاقه.

ويمكن فهم هذا المبدأ بالرصد المنتظم وملاحظة تعاقب الأهلة والفصول، وإن كانت الحسابات الفلكية الحديثة تتيح تحديدًا أدق للتواريخ، ولا سيما عند استعمال تقويم موحد على نطاق واسع.

أما إعادة بناء التواريخ القديمة وأحداث الهجرة والحج والنسيء والكبس، فهي مسألة تاريخية مستقلة يمكن دراستها والاستفادة منها، لكنها ليست شرطًا سابقًا على وضع تقويم صالح للاستعمال في المستقبل.

وهكذا تتميز طريقتنا بأن تطبيقها يبدأ من الظواهر الفلكية الحاضرة، لا من افتراض تاريخي مجهول لبداية الانحراف.

ثانيًا: استعادة التقويم العربي الصحيح وليلة القدر

إن اتباع طريقتنا يجعل من الممكن إنشاء تقويم عربي قمري شمسي مستقل في تحديد الشهور والمواسم، دون الحاجة إلى استعمال التقويم الميلادي بوصفه أصلًا لتسمية الشهور العربية أو تعيين هويتها.

فشهر رمضان شيء، وشهر سبتمبر الميلادي شيء آخر؛ ورمضان ليس شهرًا ميلاديًا متنكرًا باسم عربي، وإنما هو شهر قمري حقيقي له بداية هلالية وموضع موسمي يُحافظ عليه بشرط الاعتدال الخريفي.

وبهذا التصور، يمكن تجاوز الاضطراب الناتج عن انتقال الشهور الدينية عبر الفصول، والانتقال إلى نظام يربط بين الأهلة ومواقيت الناس والحج، مع المحافظة على دقة الحساب وإمكان الرصد.

ولا يلزم أن تكون مناسبة الهجرة التاريخية أساسًا وحيدًا لبناء نظام الشهور؛ إذ يمكن الفصل بين ترقيم السنين تذكيرًا بحادثة تاريخية وبين تحديد الشهور بحسب علاماتها الفلكية.

أما ليلة القدر، فإننا نبحث عنها في رمضان الذي حُدد وفق الشرط الفلكي المعتمد، ونتحرى الليالي الوترية من العشر الأواخر وفق التصور الذي ندرسه.

ويتيح استقرار رمضان في مجاله الموسمي بحث العلاقة بين ليلة القدر والظواهر الفلكية والمناخية المرتبطة بهذه المرحلة من السنة، دون أن يكون ارتباط رمضان بالاعتدال الخريفي، في حد ذاته، دليلًا كافيًا على تعيين ليلة القدر أو إثبات خصائص مناخية محددة لها.

ومن هنا تكون دراسة ليلة القدر امتدادًا للبحث في انتظام التقويم، مع المحافظة على استقلال الأدلة القرءانية والفلكية والتاريخية الخاصة بها.

ثالثًا: ضبط التقويم انطلاقًا من شهر ذي الحجة

يمكن بناء نظام آخر يبدأ من ذي الحجة، باعتباره الشهر القمري الذي يحتوي الانقلاب الشتوي في نصف الكرة الشمالي، وهو الانقلاب الصيفي نفسه في نصف الكرة الجنوبي.

وفي هذا النظام يُحدَّد ذو الحجة وفق لحظة الانقلاب الشتوي، ثم تُستخرج الشهور الأخرى من ترتيبها القمري.

وتكون القاعدة أن يُضاف شهر التقويم عندما يظهر أن السنة التالية لن تستوفي شرط وقوع الانقلاب الشتوي داخل ذي الحجة ما لم يحدث الكبس.

ويُدرج الشهر الزائد في الموضع المحدد له قبل الشهور المرجعية المعنية، بحيث لا تتغير أسماء الشهور أو أحكامها على نحو اعتباطي.

ويمكن الاستئناس ببرج القوس علامةً شمسية موسمية على اقتراب الانقلاب الشتوي؛ فبداية القوس تقع في أواخر نوفمبر تقريبًا، ويحدث الانقلاب الشتوي في أواخر هذا البرج.

غير أن ابتداء ذي الحجة في برج القوس لا يستلزم حسابيًا أن يحتوي الانقلاب الشتوي في كل الحالات؛ إذ قد يبدأ الشهر قرب أول البرج وينتهي قبل وقوع الانقلاب.

وعليه، فإن احتواء الانقلاب الشتوي هو الشرط الدقيق في نظام ذي الحجة المستقل، بينما يكون برج القوس علامة موسمية مساعدة.

ولا يُفترض أن هذا النظام يؤدي دائمًا إلى نتائج شرط رمضان المعدّل نفسها؛ فلكل منهما علامته المرجعية التي تحدد مواعيد الإضافة، وقد تتفق النتائج في بعض السنوات وتختلف في أخرى.

رابعًا: خلاصة شديدة التركيز

يمكن النظر إلى رمضان، في إطار بحثنا في أسماء الشهور العربية وعلاقتها بالفصول، باعتباره شهرًا مرتبطًا بمرحلة الربيع الثاني أو الاعتدال الخريفي، وفق بعض الاستعمالات والتقسيمات الموسمية التي تستحق الدراسة المعجمية والتاريخية.

وقد نجد ما يقابله موسميًا في بعض الشهور التي ارتبطت بالخريف في تقاويم قديمة، مثل أيلول في التقويم العبري، وإن كان اختلاف بنية التقاويم يمنع افتراض تطابق شهورها تطابقًا تاريخيًا أو حسابيًا مباشرًا.

ومن ناحية أخرى، فإن ربيع الأول هو الشهر الثالث من السنة العربية، ورمضان هو الشهر التاسع؛ وبينهما ستة أشهر قمرية، أي ما يقارب نصف سنة شمسية.

وهذه العلاقة تتيح بحث اقتران ربيع الأول بالاعتدال الربيعي ورمضان بالاعتدال الخريفي، مع مراعاة أن الشرط المعدّل لرمضان لا يضمن احتواء ربيع الأول للاعتدال الربيعي في كل سنة.

أما اسم رمضان، فيرتبط من حيث الاشتقاق العربي المعروف بالرمض والرمضاء وشدة الحرارة، ويمكن دراسة علاقته بموسم الانتقال من القيظ إلى اعتدال الخريف، دون جعل هذا الاشتقاق وحده برهانًا على الموضع التاريخي للشهر.

ويكون التعريف العملي لرمضان في نظامنا:

رمضان هو الشهر القمري العربي الذي يقع الاعتدال الخريفي في نصف الكرة الشمالي خلال أيامه، أو في الأيام الستة الأولى من شوال الذي يليه، مع اعتماد الشهر الأسبق إذا تحقق الشرط في شهرين متعاقبين.

ولا يتوقف تطبيق هذا التعريف على معرفة زمن انحراف التقويم القديم، وإنما يعتمد على ظواهر فلكية قابلة للرصد والحساب.

مثال: تحديد رمضان سنة 2018م

وقع الاعتدال الخريفي سنة 2018م يوم 23 سبتمبر.

وبحساب الأهلة وفق مكة المكرمة، بدأ رمضان في 11 سبتمبر 2018م، ووقع الاعتدال في اليوم الثالث عشر من رمضان تقريبًا.

ومن ثم يكون الشهر الذي بدأ في 11 سبتمبر هو رمضان وفق شرطنا، ثم تُستخرج الشهور التالية منه:

شوال، ثم ذو القعدة، ثم ذو الحجة.

ويبدأ ذو الحجة المناظر في 9 ديسمبر 2018م.

ولا يتطلب هذا المثال إضافة شهر بين رمضان وذي الحجة، وإنما يُستخرج شهر الحج بإضافة ثلاث دورات قمرية فعلية إلى بداية رمضان.

مثال: تحديد ذي الحجة سنة 2018م

وقع الانقلاب الشتوي سنة 2018م يوم 21 ديسمبر.

وبحسب الحساب القمري لمكة، بدأ ذو الحجة المشتق من رمضان المعدّل يوم 9 ديسمبر 2018م، ووقع الانقلاب الشتوي خلال أيامه.

ولذلك يتفق شرط رمضان المعدّل مع شرط احتواء الانقلاب الشتوي في ذي الحجة في هذه السنة.

لكن هذا الاتفاق لا يعني أن الشرطين متطابقان في جميع السنوات؛ إذ يمكن أن يقع الانقلاب الشتوي في المحرّم التالي في بعض السنوات الأخرى.

خامسًا: خلاصة أشد اختصارًا مع أمثلة 2018–2020م

يمكن تلخيص طريقتنا العملية بأنها تبدأ بتعيين الشهر القمري المرتبط بالاعتدال الخريفي، وفق احتوائه في رمضان أو وقوعه في الأيام الستة الأولى من شوال، ثم استخراج الأشهر التالية تباعًا.

ولا يكفي أن يبدأ الشهر أثناء وجود الشمس في برج العذراء للحكم بأنه رمضان؛ فقد يبدأ رمضان قبل هذا البرج، كما أن بدء الشهر في البرج لا يثبت بمفرده موضع الاعتدال داخله.

وفيما يلي نتائج الحساب لمكة المكرمة:

 

السنة

بداية رمضان

موضع الاعتدال الخريفي

بداية ذي الحجة بعد ثلاثة أشهر

2018

11 سبتمبر

13 رمضان

9 ديسمبر

2019

1 سبتمبر

23 رمضان

28 نوفمبر

2020

21 أغسطس

4 شوال

17 نوفمبر

 

وفي سنة 2018م، يقابل رمضان المختار شهر المحرّم 1440هـ تقريبًا في التقويم الهجري القمري المتداول، مع اختلاف يوم البداية بحسب معيار الشهر.

وفي سنة 2019م، يقابل رمضان المختار شهر المحرّم 1441هـ تقريبًا.

وفي سنة 2020م، يقابل رمضان المختار شهر المحرّم 1442هـ تقريبًا، وتكون بدايته الحسابية في مكة يوم 21 أغسطس، أي قبل دخول الشمس برج العذراء الاستوائي.

وقد وقع الاعتدال الخريفي سنة 2020م يوم 22 سبتمبر، خلال اليوم الرابع من شوال وفق حسابنا؛ ولذلك استوفى رمضان شرط السماحية ولم تكن هناك حاجة إلى نقل اسمه إلى الشهر القمري التالي.

أما ذو الحجة المشتق من رمضان المعدّل، فتكون بداياته في السنوات الثلاث:

9 ديسمبر 2018، و28 نوفمبر 2019، و17 نوفمبر 2020.

وقد وقع الانقلاب الشتوي داخل ذي الحجة في سنتي 2018 و2019، بينما وقع في المحرّم التالي سنة 2020.

وتبرز هذه الأمثلة أهمية التمييز بين شرط رمضان المعدّل وشرط ذي الحجة المستقل؛ فهما يتفقان في بعض السنوات، لكنهما لا يعطيان دائمًا النتيجة نفسها.

وتوضح الأمثلة كذلك أن إضافة شهر التقويم ليست إجراءً يُنفَّذ عند رؤية بداية مبكرة في أغسطس على نحو آلي، وإنما يُحكم بها بعد اختبار تحقق شرط رمضان في السنة التالية، ويُنفَّذ الكبس في السنة التي تحتوي الشهر الزائد بالفعل.

سادسًا: طريقة التقويم العربي القمري الشمسي التي نقدمها

إن الغاية الأساسية من التقويم هي تنظيم حياة الإنسان وتمكينه من التكيف مع بيئته الأرضية، بما فيها تعاقب الفصول والمواسم وما يرتبط بها من أحوال المناخ والزراعة والرعي والسفر والأسواق والشعائر.

ومن ثم، فإن التقويم الذي يريد المحافظة على الهوية الموسمية للشهور لا بد أن يرتبط بالدورة الشمسية، لأنها أساس تعاقب الفصول.

ولكن الشهور الطبيعية التي نعتمدها في طريقتنا قمرية؛ إذ يمثل تعاقب أطوار القمر دورة فلكية ظاهرة يمكن تحديد بدايتها ومتابعتها.

وبذلك يجمع التقويم المقترح بين السنة الشمسية من حيث ارتباطها بالفصول، والشهر القمري من حيث بدايته وتعاقبه.

ويستلزم الجمع بينهما آلية تحفظ الارتباط الموسمي للشهور، وهذه الآلية هي إضافة شهر التقويم عند الحاجة، بحيث لا تستمر أسماء الشهور في الانتقال عبر الفصول.

وتقوم طريقتنا على أن يكون لكل شهر عربي موضع موسمي في السنة، وأن تُحافظ آلية الكبس على انتظام هذه المواضع ضمن الحدود التي يحددها النظام.

ولا يعني ذلك أن الطقس في الشهر سيكون متماثلًا في جميع البلدان أو الأعوام؛ فالهوية الموسمية تحددها الظواهر الفلكية العامة، أما الأحوال المناخية المحلية فتختلف باختلاف خطوط العرض والارتفاعات والتيارات الهوائية وسائر العوامل الطبيعية.

الأشهر الأربعة الرئيسة

نقترح ربط أربعة أشهر عربية بأربع علامات فلكية كبرى، على النحو التالي:

 

الشهر العربي

ترتيبه

العلامة الفلكية المرتبطة به

ربيع الأول

3

الاعتدال الربيعي

جمادى الآخرة

6

الانقلاب الصيفي

رمضان

9

الاعتدال الخريفي

ذو الحجة

12

الانقلاب الشتوي

 

والمقصود بالاعتدالين والانقلابين هنا مواضعهما الفصلية في نصف الكرة الشمالي، مع انعكاس الوصف الموسمي في النصف الجنوبي.

وتقابل هذه العلامات، في التقويم الجريجوري، شهور مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر تقريبًا، وهي الشهور الثالثة والسادسة والتاسعة والثانية عشرة من السنة الميلادية.

وهذا التناظر في الترتيب يفسر اختيار الأشهر العربية الثالثة والسادسة والتاسعة والثانية عشرة علاماتٍ رئيسة للمقارنة.

غير أن المحافظة على شرط واحد منها لا تستلزم حسابيًا تحقق الشروط الثلاثة الأخرى في كل سنة، بسبب تفاوت أطوال الأشهر القمرية، وعدم التطابق التام بين الفواصل الفصلية وثلاث دورات قمرية أو ست دورات.

ولذلك فإن اعتبار هذه الأشهر الأربعة مرتبطة بالعلامات الأربع هو تصور تنظيمي موسمي يمكن اختبار درجة اتساقه، وليس افتراضًا بأن العلامات جميعها ستقع حتمًا داخل الأشهر المناظرة في كل سنة.

رمضان هو الشهر المرجعي الحاكم في طريقتنا

نختار رمضان مرجعًا أساسيًا للتقويم؛ لأن شرطه المعدّل يحقق، بحسب الحسابات التي أجريناها، انتظامًا ميتونيًا واضحًا، مع مجال زمني موسمي محدد لبداياته.

ويتحقق الضبط من خلال الإبقاء على الاعتدال الخريفي في رمضان، أو ضمن الأيام الستة الأولى من شوال، وإضافة شهر التقويم عندما يصبح ذلك ضروريًا لاستمرار تحقق الشرط.

وتُدرج الإضافة في بداية السنة الكبيسة، قبل ربيع الأول، ولا يُدرج الشهر الزائد بين رمضان وذي الحجة.

وبذلك تُستخرج بقية الشهور من تسلسل قمري منتظم، وتصبح العلاقة بين أسماء الشهور والظواهر الشمسية قابلة للتحديد والحساب والاختبار.

النتائج الحسابية

ينتج عن هذه الطريقة تقارب بدايات الشهور في السنوات المتناظرة التي تفصل بينها تسع عشرة سنة، وظهور سبع سنوات كبيسة تقريبًا في كل دورة ميتونية.

وقد جاء توزيع السنوات الكبيسة في الدورات الخمس المحسوبة من 2015 إلى 2109م وفق المواضع:

1، 4، 7، 9، 12، 15، 18.

وجاءت الفواصل بين الإضافات:

(3، 3، 2، 3، 3، 3، 2).

وتتوافق هذه النتيجة مع العلاقة الميتونية الطبيعية بين 19 سنة مدارية و235 شهرًا قمريًا، دون أن تكون هذه العلاقة قانونًا عدديًا يجب فرضه مسبقًا على جميع الأزمنة.

وعند بدء الحساب من سنة 1996م، تكون السنوات الكبيسة:

1996، 1999، 2002، 2004، 2007، 2010، 2013م.

وإذا بدأنا من سنة 2015م، تكون:

2015، 2018، 2021، 2023، 2026، 2029، 2032م.

وتظل هذه النتائج مرتبطة بمعيار مكة الحسابي وشرط السماحية المحدد، ويجب إعادة اختبارها إذا تغير معيار الهلال أو اتسع المجال الزمني للحساب.

لا حاجة إلى إثبات تاريخ بداية الانحراف لتطبيق التقويم

من مزايا طريقتنا أنها تسمح بإنشاء تقويم مضبوط ابتداءً من الحاضر، دون أن تتوقف على معرفة التاريخ الذي بدأ فيه انحراف أسماء الشهور عن مواسمها، أو على تحديد أول دورة ميتونية استُعملت تاريخيًا.

فمسألة إعادة بناء التقويم التاريخي القديم تختلف عن مسألة وضع قاعدة عملية صالحة لتحديد الشهور في المستقبل.

ويستطيع الباحث أن يدرس تاريخ الكبس والنسيء وأعمال النسأة والروايات المرتبطة بحجة أبي بكر وحجة الوداع، دون أن يجعل نجاح التقويم المستقبلي متوقفًا على الفصل النهائي في جميع هذه المسائل.

وهذا لا يقلل من أهمية البحث التاريخي، وإنما يضعه في مجاله الصحيح: دراسة ما حدث بالفعل، لا اشتراط معرفته لإنشاء قاعدة تقويمية فلكية معاصرة.

الأهلة مواقيت للناس والحج

يقول الله تعالى:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)} البقرة: 189

وتدل الآية على وظيفة الأهلة بوصفها علامات زمنية ينتفع بها الناس في تنظيم شؤونهم ومواقيت الحج.

وفي طريقتنا، تبقى الأهلة أساسًا لتحديد بدايات الشهور العربية، بينما تُستخدم العلامات الشمسية لضبط مواضعها الموسمية.

ويمكن الاستعانة بأفضل الوسائل المتاحة لرصد الهلال، ومنها المناظير الفلكية والتلسكوبات والتصوير الفلكي والحساب المسبق لإمكان الرؤية.

ولا تتعارض الاستعانة بهذه الوسائل، من حيث المبدأ، مع اعتماد الرؤية البصرية التي كانت متاحة للناس في العصور السابقة؛ فالوسائل تختلف وتتطور، بينما تبقى الظاهرة الطبيعية محل الرصد واحدة.

غير أن الاقتران الفلكي ليس مرادفًا للرؤية الفعلية للهلال؛ فقد يقع الاقتران ولا يكون الهلال قابلًا للرؤية في مساء اليوم نفسه.

ولهذا ينبغي تحديد القاعدة العملية المعتمدة لبداية الشهر بوضوح، سواء أكانت الرؤية الفعلية، أم إمكان الرؤية وفق شروط فلكية محددة، أم معيارًا حسابيًا موحدًا.

وقد استُخدم في الجداول التي بنينا عليها هذه الدراسة معيار مرور ثماني عشرة ساعة على الاقتران قبل الغروب في مكة، وهو معيار حسابي مفيد للمقارنة، مع إمكان تطويره أو استبداله بمعيار أكثر اتصالًا بإمكان الرؤية.

 

الشهر الحسابي والشهر العربي القائم على الهلال

يمكن استعمال الشهور الحسابية والجداول المطبوعة وبرامج التحويل لأغراض تنظيمية وعلمية متعددة، بشرط توضيح القواعد التي أُنشئت بها، وعدم الخلط بينها وبين بداية الشهر القائمة على رؤية الهلال أو إمكان رؤيته.

وقد تؤدي الاختلافات بين معايير بداية الشهر إلى فروق تبلغ يومًا أو يومين في بعض الحالات، لكن مقدار الاختلاف ليس سماحية ثابتة مضمونة في جميع الظروف، بل يتوقف على المعيار المختار وموقع الرصد والظروف الفلكية والبصرية.

ويُراعى هذا عند تحويل التواريخ بين التقويم العربي القمري الشمسي والتقويم الجريجوري أو التقويم الهجري القمري المتداول.

 

الخاتمة

إن الطريقة التي نقدمها تقوم على مبدأ طبيعي واضح: السنة مرتبطة بالشمس والفصول، والشهور مرتبطة بالقمر وأهلته، والكبس هو الوسيلة التي تحفظ التوافق بينهما.

ونحن لا نبدأ بفرض دورة ميتونية أو بتحديد السنوات الكبيسة بصورة اعتباطية، وإنما نبدأ بشرط فلكي محدد يجعل رمضان مرتبطًا بالاعتدال الخريفي، مع سماحية ستة أيام من شوال.

ثم نتتبع الشهور القمرية ونضيف شهر التقويم عندما تستوجب المحافظة على الشرط ذلك.

وقد نتج عن الحسابات لمكة المكرمة، خلال الدورات الخمس الممتدة من سنة 2015 إلى سنة 2109م، انتظام الإضافات السبع في كل دورة ذات تسع عشرة سنة، وفق التتابع:

(3، 3، 2، 3، 3، 3، 2).

كما ظهرت علاقة شبه دورية تجعل بدايات رمضان في السنوات المتناظرة متقاربة للغاية، مع استمرار الفروق الصغيرة الناتجة من حقيقة الحركات الفلكية وعدم التطابق الكامل بين دوراتها.

ويمكن بالطريقة نفسها دراسة علاقة ربيع الأول بالاعتدال الربيعي، وجمادى الآخرة بالانقلاب الصيفي، وذي الحجة بالانقلاب الشتوي، مع التمييز بين الترابط الموسمي العام والاحتواء الفلكي الدقيق لكل علامة.

وهكذا تصبح الدورة الميتونية نتيجة طبيعية للحساب وليست شرطًا مفروضًا عليه، وتصبح إضافة شهر التقويم وسيلةً للمحافظة على مواضع الشهور ومواسمها، لا إجراءً لنقل الحرمات أو التلاعب بالأسماء.

إن التقويم الذي يفي بوظيفته ليس الذي يتجاهل حركة الأجرام السماوية، ولا الذي يُخضعها لجدول جامد وضعه الإنسان، وإنما الذي يتخذ من انتظامها موازين لضبط الزمن، ويستعمل ما تكشفه الحسابات والرؤية من سنن الطبيعة لإقامة نظام زمني متسق، يجمع بين دقة العلم ووضوح القاعدة وإمكان التطبيق.

وبذلك يكون التقويم العربي القمري الشمسي المقترح نظامًا يستمد قواعده من العلاقة الفعلية بين الشمس والقمر، ويجعل الأهلة مواقيت للشهور، والعلامات الفصلية موازين لمواضعها، والكبس أداةً لاستمرار انتظامها؛ فلا تضيع هوية الشهور في حركة الفصول، ولا تتحول الدورية الحسابية من وصف للسنن الطبيعية إلى قيدٍ مفروض عليها.

 

*جدول تناظرات شهر رمضان لخمس دورات ميتونية

التواريخ ميلادية بالصيغة يوم/شهر/سنة، وتمثل نهار اليوم الأول من رمضان وفق حساب مكة.

 

السنة في الدورة

الدورة الأولى 2015–2033

الدورة الثانية 2034–2052

الدورة الثالثة 2053–2071

الدورة الرابعة 2072–2090

الدورة الخامسة 2091–2109

1

15/09/2015

14/09/2034

14/09/2053

14/09/2072

15/09/2091

2

03/09/2016

04/09/2035

04/09/2054

04/09/2073

04/09/2092

3

23/08/2017

23/08/2036

24/08/2055

24/08/2074

24/08/2093

4

11/09/2018

11/09/2037

11/09/2056

12/09/2075

11/09/2094

5

01/09/2019

01/09/2038

01/09/2057

31/08/2076

31/08/2095

6

21/08/2020

21/08/2039

21/08/2058

20/08/2077

20/08/2096

7

09/09/2021

08/09/2040

09/09/2059

08/09/2078

08/09/2097

8

29/08/2022

28/08/2041

28/08/2060

28/08/2079

28/08/2098

9

17/09/2023

16/09/2042

15/09/2061

15/09/2080

16/09/2099

10

05/09/2024

05/09/2043

05/09/2062

05/09/2081

06/09/2100

11

25/08/2025

25/08/2044

26/08/2063

26/08/2082

26/08/2101

12

13/09/2026

13/09/2045

13/09/2064

14/09/2083

14/09/2102

13

02/09/2027

02/09/2046

02/09/2065

02/09/2084

03/09/2103

14

22/08/2028

23/08/2047

23/08/2066

22/08/2085

22/08/2104

15

10/09/2029

10/09/2048

10/09/2067

10/09/2086

10/09/2105

16

31/08/2030

30/08/2049

29/08/2068

30/08/2087

31/08/2106

17

20/08/2031

19/08/2050

19/08/2069

18/08/2088

20/08/2107

18

06/09/2032

07/09/2051

06/09/2070

06/09/2089

07/09/2108

19

26/08/2033

26/08/2052

27/08/2071

27/08/2090

28/08/2109

 

 

من الجدول يتبين تطابق بدايات شهر رمضان للسنوات الشمسية التي تحمل نفس الرقم في الدورة الميتونية، أي في الدورة المكونة من 19 سنة متتابعة.

والتطابق هو في حدود معدل سماحية يوم واحد، وذلك بالطبع لأن برامج التقويم تستعمل مفهوم الشهر القمري الاصطلاحي، وليس الشهر القمري الحقيقي.

وبذلك يمكن معرفة توقيت بدء شهر رمضان لأي سنة غير موجودة بالجدول.

 

*******

ملخص نتائج بحث النسيء

 

خلاصة القول في مسألة النسيء

ومن كل ذلك وبالنظر إلى ما قدمناه من قبل بخصوص مسألة التقويم يتبين ما يلي:

1.        النسيء المحرم كان متعلقا بتحليل شهر حرام وتأخيره إلى غيره من الأشهر الحلال بناءً على طلب الناس.

2.        لا توجد أية علاقة بين النسيء المحرم وبين إضافة شهر التقويم الذي يعطي للتقويم معناه.

3.        الذي كان يقوم بالنسيء؛ أي تأخير الشهر المحرم، هو الناسئ، وكان من قبيلة معينة، وكان عندهم لا رادّ ولا مردّ لما يقضي به، وذلك لكيلا ينهار نظامهم بالطبع مثلما كانت أمور مكة المختلفة موزعة على بطون قريش مثلا.

4.        هناك خلط تاريخي بين وظيفتين لوجود مصطلحين: الناسئ والقَلَمَّس.

5.        وظيفة الناسئ محددة بدقة، وهو تحليل شهر حرام وتأخيره بناءً على طلب الناس.

6.        يبقى أن وظيفة القَلَمَّس هي مراعاة التقويم، وقد يجمع أحدهم بين الأمرين.

7.        كانت الشهور قمرية لتسهيل التبادل التجاري والأعمال المالية، مثل الديون، وقد أقّر الإسلام واعتمد قمرية الشهور عندما جعل الأهلة مواقيت للناس والحج.

8.        كانت السنة شمسية، وذلك وفقًا للمفهوم العام للسنة الشمسية، وذلك لكي يتم الحفاظ على تناسق الشهور مع الفصول المناخية، وبالتالي يظل التقويم صالحا لتنظيم أمورهم الحياتية، وهذا كان يستلزم اتخاذ إجراءٍ ما لتصحيح الاختلاف بين التقويمين.

9.        من البديهي كما أوضحنا في بحثنا عن التقويم أنهم اختاروا أو اختير لهم أسهل الطرق الممكنة، ولا شك أنهم استفادوا من وجود علماء بني إسرائيل بينهم لتحديد التقويم الأفضل.

10.    بسبب نقص (السنة القمرية) عن السنة الشمسية بأحد عشر يوما تقريبا يعدل النقص بين هاتين الدورتين من خلال إضافة شهر كامل للسنة إذا تراجع التقويم شهرا مقارنة بمرور المواسم في بعض السنوات، وذلك مثلما كان يفعل بنو إسرائيل المتعايشين معهم.

11.    ألغى الإسلام النسيء الموصوف الذي يتضمن التلاعب بالأشهر الحرم وزيادة عدة الشهور.

12.    ترك الإسلام التقويم على ما كان عليه؛ أي تركه شمسيا قمريا؛ بمعنى أن تحديد الشهور يتم بالأهلة مع وجوب التقويم ليظل مكان الأشهر ثابتا من الناحية المناخية.

13.    أعلن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ أن شهر ذا الحجة الذي حج فيه هو شهر جاء في موضعه الصحيح، ولذلك كان يجب اتخاذه مرجعا للتقويم من بعد.

14.    وهذا يتضمن أيضًا أن لكل شهر عربي خصائصه المميزة، وهذا يقوض اللاتقويم المستعمل الآن الذي تتكافأ شهوره.

15.    هذا يعني أن حجة الوداع حدثت في السنة العاشرة للهجرة؛ أي في السنة الثالثة والعشرين من التقويم العربي الشمسي القمري.

16.    التصحيح يجب أن يتم باعتماد سنة إنزال القرءان بداية التقويم.

هناك 79 تعليقًا:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  2. هذا كان التقويم المتبع حتى انلاع الفتنة الكبرى، والرسول عاش 63 سنة شمسية وليس هجرية!

    ردحذف
  3. السلام عليكم،
    نظرية منطقية، ولكنها وحسب المنشور لا تتعدى ذلك للغياب التام للأدلة، التفسيرات التي قدمتها جيدة بل مذهلة، لكنها تبقى من صنع بنات أفكارك مالم تقدم براهين و أدلة.
    لا أظن أن أمرا كاختفاء التقويم حدث واختفى عبر التاريخ دون ان يدونه احد، خصوصا و كما ذكرتم أنه كان يمس جميع انشطة العرب. في المغرب نقوم بتقويم الساعة مع اقتراب الصيف، الامر الذي يحدث نوعا من الاضطراب في جميع المجالات، حتى أنك تجد حتى الاطفال الصغار يتحدثون عنه. أيضا و إضافة إلى التاريخ الميلادي والهجري نعتمد التاريخ الامازيغي والفلاحي، وهما تاريخان غير مدونان، لكنك تجد الناس، يحتفلون بأعيادهم ويستعملونهم في انشطتهم طوال السنة (خصوصا الفلاحة).
    ملاحظة : الحديث بخصوص ما يريد الله بعباده يحتاج تدقيقا أكثر.
    الانطلاق من مبدأ ان العرب أمة أمية مغلوط تماما، ذلك أن الأمر ليس كذلك، وثانيا الامر يعني المسلمين كافة وهم من مختلف الاعراق وفي مختلف بقاع الارض، وكان فيهم أئمة وعلماء ماكانو ليسكتو على أمر كهذا.
    والله أعلم.

    ردحذف
  4. - الأدلة المقدمة في هذا البحث صراحة أو ضمنا هي أقوى أدلة يمكن أن يستند إليها أمر كهذا، وهي لا تقل في القوة إن لم تتفوق على أدلة أكثر الأمور الدينية الأخرى، إنها أدلة من القرءان الكريم وكليات الدين ومقاصده وسماته والمنطق والعقل والتاريخ البشري وأسماء الأشهر وعادات العرب وظروف المناخ ومجرد اسم التقويم ومعناه كأمر اخترعه الإنسان ليتمكن من ضبط أموره الحياتية!
    - أما اللاتقويم المتبع الآن فكل ما سبق يقوضه ويكشفه ويجتثه من جذوره ولا يترك له أدنى حجية، وليس عليه من دليل إلا أن الناس ألفوا عليه آباءهم!!

    ردحذف
  5. المعني باختصار أن للعقل شطحات ينبغي تقييدها بضابط الشرع، الطرح المقدم من السيد الدكتور غير مؤصل علميا لأسباب عدة، فهو يخلط خلطا شديد بين التاريخ و الشرع و بعض حقائق علم الفلك البسيطة المعلومة لأي مسلم يخلط هؤلاء جميعا ليأتي بهذا الطرح العجيب الذي لا دليل عليه سوى رأي صاحبه، فلم ينقل أي من علماء تاريخ العرب و أيامهم أية أصل يؤيد هذا الكلام المذكور، و لم يرد نص أو حديث حتى و لو موضوع بما يمكن أن نعتبره حتى مجرد إشارة لما ذهب إليه، و على الرغم من أن أعداء الدولة الأموية كثيرين و على الأخص مروان بن الحكم و ابنه عبد الملك (رحمة الله على الجميع) اللذان دخلا في صراع سياسي و عسكري مع شيعة علي رضي الله عنه و بعض صحابة الرسول صلى الله عليه و سلم كابن الزبير (بل و وصل الحال لقصف البيت الحرام بالمنجنيق على يد الحجاج عند حصار مكة طلبا لابن الزبير رضي الله عنه) و الخوارج أهل حروراء و أهل المدينة الذين لم يكن ليرضيهم بعض البغي مما حدث لتعضيد ملك بني أمية، و مع ذلك لم ينقل أية أثر عن أي من أعداء بني أمية بمثل هذا الذي يقوله السيد الدكتور حتى العباسيين الذين استأصلوا شأفة الأمويين و قتلوا أمراءهم و ملوكهم لم يرد عنهم مثل هذا القول أثناء مرحلة الصراع السياسي مع بني أمية و دعوة الناس لخلافة بني العباس، ثم الأهم أن إجماع الأمة قد انعقد بخلاف ما يقوله الدكتور فلا زال رمضان يتنقل بين فصول السنة و بين الحر و البرد و الربيع و الخريف و الأمة تصوم مع ذلك بلا خلاف و لا شقاق، و لم يروى في كتب الفقه أية خلاف و لو غير مشهور أو حتى غريب (على حد علمي و أنا لست من أهل العلم على أية حال) يشير بمثل هذا الدي قيل، فالحاصل أن هذا القول هو قول مقطوع مرده إلى صاحبه و لا وزن له و لا قيمة إلا بما يثير من بلبلة عند البعض. و إنه مما يثير الشجن و الحسرة أنه و في ظل دولة الأزهر لا يزال البعض يدس أنفه بما ليس له به علم و يقحم نفسه في أمور ليست من إختصاصه لمجرد أنه "دكتور" على الرغم من أن أبسط قةاعد البحث تستدعي أن يعرض السيد "الدكتور" طرحه مثلا على الأزهر بهدوء بدلا من نشر مقالة على مدونة شخصية لا سيما و طرح و السيد "الدكتور" يتصادم مع قضية شرعية تتعلق بالركن الثالث من أركان الإسلام، فلا حول و لا قوة إلا بالله و كما قيل من تكلم بغير فنه أتى بالعجائب، و لم أكن لأسطر هذة الكلمات إلا لما خفته من تأثر البعض بما ورد من كلام و تلبيس يبدوا بهيئة مرتبة و يمتلئ بأغلوطات قد تدخل على القراء و الله من وراء القصد.

    إضافة: إجماع الأمة دليل من أدلة التشريع لما جاء في الحديث (لا تجتمع أمتي على ضلالة) أو كما قال صلى الله عليه و سلم، كذلك قول الله تعالى في أية النساء (و من يشاقق الله و الرسول من بعد ما تبين له الهى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم) الاية و غير ذلك من الادلة التي تطلب في مظانها، و قد قال صلى الله عليه و سلم أيضا (الحق في و في أمتي إلى قيام الساعة) أو كما قال صلى الله علية و سلم و هو ما يعني أنه لا يصح بحال إفتراض أن الأمة كل الأمة قد غاب عنها الحق كل هذة المدةـ و أخيرا أعتذر عن شدة الكلمات في الشهر الكريم لأن الطرح المقدم شرعي بالأساس و لم يكن ليناقش في مدونة كهذة بل الأولى رفعه من خلال القنوات الرسمية لأهل الإختصاص للبت و هذا من أبديات البحث العلمي و النشر فلا يعتد في الهندسة مثلا إلا بالأوراق البحثية المنشورة في الدوريات العلمية المحترمة و غير هذا مجرد تضييع وقت. و شكرا

    ردحذف
    الردود
    1. أما كلامك الصفيق عن التخصص وغير التخصص فهو أقل من أن يُرد عليه، ولا يوجد في الإسلام أصلا مؤسسة كهنوتية لها وحدها أن تقرر للناس ما يدينون به، وهذا ما نرفضه، هل تعرف أنت ما هي عقيدة الأزهر مثلا؟ هل هي الأشعرية أو السلفية، وهل تعرف ما هو الفرق بينهما؟

      حذف
    2. صدق الرسول الكريم؛ لا يمكن أن تضل كل الأمة، ولا يمكن أن تجتمع الأمة على ضلالة، لابد من وجود صفوة يعرفون الحقيقة، وهم السابقون، وهم دائما قليلون! هذه الصفوة لا يعارضها إلا من يتبعون ما ألفوا عليه آباءهم دون برهان مبين!!! والصفوة في هذا المجال يعلمون أن التقويم المستعمل الآن هو خطأ محض، ولا يوجد عليه أي دليل يعضده أو يبرره، ولا يجوز أصلا أن يُسمى بالتقويم

      حذف
    3. 1- قال تعالى فاسألوا أهل الذكر..الأية، فأين أنتم من أهل الذكر فيما تثيرون من أغلوطات و مفاهيم ليست أكثر من توهمات و ضلالات عقلية لا دليل عليها، و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أنتم اعلم بشئون دنياكم، او كما قال صلى اله عليه و سلم، و لا زال الأمر بالرجوع لاهل العلم و فضل لزومهم و فضلهم على الأرض و استغفار حتى الحيتان لهم، لازال الأمر بهذا و النص عليه مما استفاضت به النصوص، و نحن نقول بتجزؤ الإجتهاد و أن الرجل قد يصير مجتهدا في مسألة واحدة و للإجتهاد قواعد لا أجد توافرها فيكم و لا تحققها عندكم مع كامل الإحترام لشخصكم. و عليه كان يجب عليكم مراجعة أهل العلم و عرض ما تقولون عليهم إن لم يكن من باب فاسألوا أهل الذكر فليكن من باب المنظرة و التاكد من الإلمام بمقالات من خالفوكم، و هذا من أبجديات أية بحث علمي فضلا عن إجتهاد في أمور الشرع و الشريعة.
      2- أثرت في ردي أقوال و نقاط للأسف أعرضتم عنها و لم تكلفوا أنفسكم عناء الرد و لا تفنيدها و جنحتم إلى التشغيب و استخدام مفردات من جنس "صفيق" و الطعن في شخص القائل و علمه و انا أتواضع علما و لا أعد نفسي من أهل العلم أصلا و لكني و الحمد لله أعلم أصول العلم جيدا و أحسنها و أتقنها.
      3- نعم نعلم و بفضل الله الفرق بين الأشاعرة و أهل السنة (نضبط كلامك باستخدام مصطلح أهل العلم إذ أن لفظة السلفيين محدثة و هي سياسية أكثر منها علمية و عقيدة ما تسميهم انت سلفين على إختلاف مشاربهم و جماعاتهم السياسية و الحركية هي عقيدة أهل السنة و الجماعة أو عقيدة "السلف" أهل الثلاثة قرون الفاضلة)، و اعلم كذلك و الحمد لله الفارق بين كلام الأشعري في القديم و في الجديد و المراحل الثلاث التي مر بها حتى رجوعه لمذهب أهل السنة و تبرؤه من أي قوله قاله بخلافه) و قرأت في الإبانة عن أصول الديانة فلله الحمد و المنة) و أعلم ان الأزهر يدرس عقيدة الأشاعرة مع الأسف و ليس لذلك علاقة من قريب و لا بعيد بمسائل الفقه و مدارسه و لا أجد معنى لذكر هذا الأمر في هذا السياق إلا رغبتكم في التنقص من الأزهر و التشغيب ليس اكثر و لا أقل. و هل تعلمون أنتم ان الإمام النووي مثلا رحمه الله و هو من هو كان عنده نوع أشعرية فلم تمنع الناس من أخذ الفقه عنه و الاستفادة بعلمه؟
      4- تقولون بوجود الصفوة الين يعرفون الحق دوما و دائما ثم تتناقضون فتأتون بأقوال و أراء ما أنزل الله بها من سلطان و لم يسبقكم فيها أحد من قبل و كأن الحق قد غاب عن الأرض حتى أتيتم انتم بالحقيقة فبينتم ما غاب عن الناس، و أنا هنا ألزمكم بأن تأتوا بقول أي أحد من اهل الفقه او الحديث أو حتى أهل البدع قد سبقكم فيما تقولون، فإن عجزتم و قطعا ستعجزون أقول لكم ها أنتم قد ألزمتم أنفسكم بمقتضي ما أقررتموه من أن الحقيقة حتما لا تغيب عن الأرض كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وو سلم و عليه ينتهي النقاش أصلا و يجب عليكم الرجوع عما تقولون و بيان خطأه للناس.
      5- غفر الله لنا و لك و نصيحتي ألا تستصغر أية تعليق على كلامك فلربما المعلق أعلم منك جريا على قاعدة تجزؤ الإجتهاد و عملا بأصلك الذي أصلت عندما نفيت التخصص كشرط للتعليق و الخوض في أي أمر. هدانا الله و إياكم و أسأل الله أن ينزع من قلوبنا العزة بالإثم و الكبر الذي هو بطر الحق و غمط الناس، سبحانك اللهم و بحمدك، نشهد ألا إله إلا انت، نستغفرك و نتوب إليك.

      حذف
    4. في الحقيقة أنتم السلفية لا تتبعون إلا العقيدة التلمودية التي تسربت إلى التراث عن طريق المرويات، فعقيدتكم هي العقيدة التلمودية مغلفة بقشرة إسلامية، فلا تحاولوا أن تلصقوا أنفسكم بالسلف الصالح.
      أما الأشعرية، فهم إجمالا أفضل منكم رغم مغالطاتهم الخطيرة في بعض الأمور الهامة، وفي حين كانت السلفية ومازالت حربا على المسلمين فقد كانت الأشعرية دفاعاً عنهم.
      وكل المذاهب التي حلت محل الإسلام لا تخلو من شرك خطير، ومن الأفضل لكم أن تعودوا إلى دين الحق إن أردتم النجاة بأنفسكم.
      أما محاولاتك للاعتراض على أقوالنا فهي نفس حجج الضالين الذين يحاولون بها دائما التصدي للأنبياء والمصلحين، فلا قيمة لها، ولم نر فيها شيئا ذا صلة بجوهر الموضوع.
      أما دعوى الإجماع فهي أكذب الكذب ولا قيمة لها أصلا.
      وعن رأي الأكثرية الذي قد تجعلونه بديلا عن دعوى الإجماع الكاذبة فاعلم أن الأكثرية مذمومة أينما ذُكرت في القرءان.
      وطالما أقررت أنك لست من أهل العلم ولا من أهل الذكر، فأنت جاهل بالأمر، فاترك الكلام لأهل العلم ليجادلوا!

      حذف
    5. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

      حذف
    6. اضطررنا لحذف كلام هذا السلفنجي حيث أنه لا يتضمن إلا الاتهامات التقليدية التي لا يجيدون إلا مثلها، أما رأيه في شخصنا فنضعه تحت أقدامنا، وسيدفع ثمنه غاليا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
      وهو رغم كل ما هو موجود في المقالة مازال يطالب بالدليل، هذا في حين أنه يتبع مذهبا شركيا ضالا بلا أوهى دليل، ويظن أنه على حق، وهو يشبه ويجسم ربه بلا أوهى دليل، حسبنا قول الله تعالى في أمثالهم:
      {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُون}[الأنعام:111]
      الأدلة المقدمة في ثنايا البحث ثابتة ثبوتا هو أقوى بكثير من ثبوت أكثر عناصر المذاهب التي يتبعها المحسوبون على الإسلام، وعلى من يريد أية مناقشة جادة أن يفقهها أولا بحياد ثم يحاول البدء منها!
      ونحن لا نبتغي شيئا دنيويا من تقديم هذا البحث، ونحث أولي الألباب المسلمين على قراءته بعناية، ففيه الحق، وفيه حل لكثير من مشاكل المسلمين.

      حذف
    7. الله يفتح عليك دكتور

      حذف
    8. الأستاذ الدكتور حسني المحترم ..جدا جدا جدا وعلى رأسي ..احمد الله على أني عثرت على بحثك هذا ,و فأنا منذ 20 يوما اعمل على اعداد بحث بهذا الموضوع وتعبت كثيرا جدا جدا لقلة عدد المراجع التي احتاجها لأتمام بحثي ,,
      ااني من الطائفة الشيعية من العراق ,, وقد قرأت ادلة كثيرة على وجود خطأ كبير في هذا التقويم وتوصلت من خلال البحث الى ان الأنقلاب وبداية الخطأ يمت في اواخر ايام معاوية اذ اعتمد تاريخ ولادته كبداية للتقويم الهجري بدلا من التقويم الهجري الأصلي .. لذلك ظهر لدينا اليوم فارق مقداره 42 سنة .. ففي عام 2017 م فنحن في الحقيقة والتقويم الصحيح في عام 1396 هـ وليس في 1439 هـ .. كما ان الصحيفة السجادية للأمام علي بن الحسين عليهما السلام فيها اقوال للأمام يتحدث فيها عن رمضان وما جرى من تغيير في وقته ,, { ...وجعل له وقتا بينا لا يجيز عز وجل ان يُقَدَّمُ
      قبله ولا يقبل ان يؤخر عنه ......حين غير الأشقياء وقته وحرموا لشقائهم فضله ...} في كلامه دليل على تغيير وقته من قبل الأشقياء ..اما في الحج فكان اهل المدينة لا يحجون الا اذا حج الأمام السجاد ,, وهذا مذكور في مصادر كثيرة ,, وهناك المدعو عبد الكريم بن ابي العوجاء احد دعاة العباسيين وأحد ناشري الأحاديث المزورة لهم ,, يقول عندما اراد محمد بن سليمان والي الكوفة ان يقطع رأسه :- والله لقد نزلت فيكم 4000 حيث مزور وحججتكم في غير حجكم ,, وصومتكم في يوم فطركم وفطرتكم في يوم صومكم ..وكلام أخر كثير ,, أنا معك دكتور وفقك الله ولا ترد على هذا الكلب الأزهري الذي يدعي انه من اهل العلم والفصاحة ..

      حذف
    9. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
  6. اولا :
    لم اقرأ بحثا من قبل تتكرر جمله عشرات المرات
    ثانيا :
    من خلال بعض التعليقات والرد عليها لم يتضح أدنى دليل على اضافة شهر التقويم زمن النبوة .
    ثالثا :
    لا اجد دليلا من القرآن على صحة هذه الدراسة ، فمثلا جاء للتدليل قول الله / {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يونس5،
    يحدد ان القمر ومنازله هو ما يحدد عدد السنين والحساب ، لقوله " وقدره " ولم يقل وقدرهما ، فلا دخل للشمس في ذلك .
    رابعا :
    الم يتحدث القرآن عن النسيء مرتبطا بمن كانوا قبل عصر النبوة ؟ .
    خامسا :
    يوجد منطق مرتبط باسماء الاشهر حقيقة لكنه يحتاج الي دليل لعدم معرفتنا حقيقة مراد الله .
    سادسا :
    هذه الدراسة ليست مقوضا لما قدمت حول ميعاد ليلة القدر من ضهر رمضان ، بصرف النظر عن صحة ماجاء بدراسة الدكتور المتعافي من عدمها .
    وسأكتفي بهذا القدر اختصارا للوقت والجهد .

    ردحذف
    الردود
    1. و هل تكرار عدة آيات في القرآن الكريم يعيبه؟؟

      حذف
    2. الذي يعنينا توضيح الموضوع للناس وليس التنميق وحذف الجمل المكررة، أما ليلة القدر الحقيقية فهي في رمضان الحقيقي، والصالحون من الأمة يرونها هكذا.
      ونرجو أن يكون هناك مناقشة حقيقية موضوعية لا مجرد النفي فحسب، وتفسيرك لآية الشمس والقمر خاطئ، ولا غنى عن الشمس ليعلم الناس عدد السنين والحساب بالفعل!

      حذف
  7. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  8. لا يمكن تحقيق التساوي المطلق، وكان هذا القول ردا على من وافقنا في كل شيء ولكن اختلف معنا في هذه الجزئية

    ردحذف
  9. الإستاذ المتعافي:
    هل يوجد دليل تاريخي مدون أن الخلل في التقويم الإسلامي حدث بسبب الفتنة الكبرى؟ أرجو ذكر ذلك إن وجد مع الشكر مقدما.
    أجمل تحياتي
    هشام القرعان

    ردحذف
    الردود
    1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

      حذف
  10. معذرة لعدم رؤية سؤالك إلا اليوم.
    الإجابة: حيث أن التقويم العربي الحقيقي هو تقويم شمسي قمري كما هو ثابت بالأدلة العلمية والمنطقية والدينية التي قدمناها، وهي كافية تماما، سيكون السؤال المتوقع: متى توقف إدخال التصحيح ومتى حدث الخطأ؟ والجواب المحتمل هو أنه حدث أثناء اختلال السلطة المركزية واختفاء طائفة العادين المعلومة والثابت وجودها والثابت أيضا اختفاؤها، واليهود مازالوا إلى الآن يقومون بالتصحيح.
    ويجب العلم بأنه لا يوجد في الأمور التاريخية نصوص قطعية في أي شيء، فلا يوجد من آثار الثلاثة قرون الأولى أي نصوص مكتوبة إلا القرءان الكريم، ولقد اندثر الكثير من وقائع السيرة الحقيقية ومن ذكر بعض أكابر المؤمنين بفعل الأمويين وبسبب نشاط عملائهم من أهل الكتاب والمنافقين، والمؤرخون يملئون الثغرات في التاريخ بالافتراضات والنظريات، ثم يأتي من بعدهم من الناس ويظنون أنها حقائق دامغة!

    ردحذف
    الردود
    1. معذرة لعدم رؤية سؤالك إلا اليوم.
      الإجابة: حيث أن التقويم العربي الحقيقي هو تقويم شمسي قمري كما هو ثابت بالأدلة العلمية والمنطقية والدينية التي قدمناها، وهي كافية تماما، سيكون السؤال المتوقع: متى توقف إدخال التصحيح ومتى حدث الخطأ؟ والجواب المحتمل هو أنه حدث أثناء اختلال السلطة المركزية واختفاء طائفة العادين المعلومة والثابت وجودها والثابت أيضا اختفاؤها، واليهود مازالوا إلى الآن يقومون بالتصحيح.
      ويجب العلم بأنه لا يوجد في الأمور التاريخية نصوص قطعية في أي شيء، فلا يوجد من آثار الثلاثة قرون الأولى أي نصوص مكتوبة إلا القرءان الكريم، والمؤرخون الغربيون بالفعل ينكرون صحة الكثير من الوقائع التي يظنها المسلمون حقائق دامغة لعدم توفر أي دليل خارجي على صحتها، ولقد اندثر الكثير من وقائع السيرة الحقيقية ومن ذكر بعض أكابر المؤمنين بفعل الأمويين وبسبب نشاط عملائهم من أهل الكتاب والمنافقين، والمؤرخون يملئون الثغرات في التاريخ بالافتراضات والنظريات، ثم يأتي من بعدهم من الناس ويظنون أنها حقائق دامغة!

      حذف
    2. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
  11. بحث ممتاز ورد على سؤال لي منذ كنت طفل صغير " هو ازاي ربيع أول بييجي في عز الشتاء أو الصيف ؟ :) " بس الناس عشان تستوعب فيها سنين كثير قوي!!! قليل من الناس سوف تعمل العقل ولكن الاغلبية ماشيين في الطابور

    ردحذف
  12. ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا - سورة الكهف - سورة 18 - آية 25
    الله سبحانه يعطينا المعادله التى اوردت فى ابسط صورها .. و كنا عنها غافلين
    تحياتى وتقديرى د. حسنى

    ردحذف
  13. تحياتي أستاذ سأصحح التقويم لما أمسك مقاليد الوزارة ان شاء الله ...كل شيئ ممكن في الجزائر بارك الله فيك

    ردحذف
  14. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  15. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  16. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  17. التقويم الهجري كيف كان وكيف أصبح - لـ نيازي عز الدين - https://goo.gl/4H6CiX

    ردحذف
  18. أقترح عليك تغيير بسيط بحيث يكون رمضان هو الشهر الذي يهل هلاله بعد ظهور نجم سهيل وهو في أواخر أغسطس لأن العرب قديما لا يمكنهم تحري شهر سبتمبر كما سيجعل من شعار الهلال والنجمة دعماً لمقالك.

    ردحذف
  19. شكرا على هذ الموضوع
    باعتقادي ان العادون كانوا من اليهود وعندما تم قتلهم وتهجيرهم لانهم خانوا الرسول الامي تم معاداتهم وترك كل شئ كانوا يقومون به
    مثال على ذلك الثورة الشيوعيع عندما انتصرت قضت على كل شي كان موجود بزمن القياصره الرمانيين حتى زرع مادة العدس تم ايقافها
    هذا يحصل كثيرا
    واعتقد ان المسلمين بعد زمن الرسول باختلاف افكارهم اتفقوا على امر واحد وهو مخالفة اليهود
    هذا فقط رايي الخاص

    ردحذف
  20. شكرا على هذ الموضوع
    باعتقادي ان العادون كانوا من اليهود وعندما تم قتلهم وتهجيرهم لانهم خانوا الرسول الامي تم معاداتهم وترك كل شئ كانوا يقومون به
    مثال على ذلك الثورة الشيوعيع عندما انتصرت قضت على كل شي كان موجود بزمن القياصره الرمانيين حتى زرع مادة العدس تم ايقافها
    هذا يحصل كثيرا
    واعتقد ان المسلمين بعد زمن الرسول باختلاف افكارهم اتفقوا على امر واحد وهو مخالفة اليهود
    هذا فقط رايي الخاص

    ردحذف
  21. السلام عليكم
    أود التواصل مع حضرتك بخصوص هذا الموضوع لاهتمامنا به ونقوم حالياً بتكوين لجنة لدراسته
    عصام جودة - الجمعية المصرية لعلوم الفلك
    essamgoda@gmail.com

    ردحذف
  22. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  23. قرأت الموضوع ووجدت ان معظم ما جاء به صحيح إلا بعض المعلومات غير الصحيحة التي جعلت منه يخرج عن وقته الصحيح بمعدل شهر واحد, أولا قال الدكتور حسني أن التقويم العربي قد كان مماثلا للتقويم العبري قبل الإسلام, فإن كان هذا صحيح لكانت بداية السنة القمرية لدى العرب تبدأ بحلول شهر تشرين الأول أكتوبر وليس في شهر يناير, وإن إضافة الشهر المقوم (النسيء) يجب إضافته مرة كل ثلاث سنوات بعد شهر آذار مارس بإسم (آذار ثاني), وليس كما قرر هو على أنها يجب أن تأتي كل 32 شهر مرة. أما القرار الذي بناه الدكتور حسني على أن : شهر ربيع أول يجب أن يطابق شهر مارس كبداية للربيع فإن يوم 21 مارس لا يحدد بداية شهر الربيع وإنما يحدد نقطة تعادل طول الليل والنهار في نهاية شهر مارس وليس في مطلعه, وأشهر الربيع الحقيقية هي شهري نيسان وأيار (أبريل ومايو) لأن نقطة 21 مارس هي نقطة تأتي في نهاية فصل الشتاء وبدء الربيع, أي أن شهر مارس كله تقريبا يأتي في الشتاء. لو عدنا إلى التواريخ المذكورة في التاريخ والمؤرخة والتي توضح تطابق الأشهر القمرية مع التقويم الغريغوري الشمسي لوجدنا مثلا مولد الرسول في 23 نيسان (ابريل) مع 12 ربيع الأول, هذا يدل أن بداية السنة إن كانت في محرم يجب أن تأتي مع شهر فبراير وليس شهر يناير, وإن مجيء شهر الصوم التاسع في السنة القمرية يجب أن تنطبق مع الشهر العاشر من التقويم الغريغوري الشمسي وليس الشهر التاسع سبتمبر, وهذا سيجعل من كل المخططات التي ذكرها الدكتور حسني والكلام الذي تلاه تبدأ بنقطة إنحراف مدتها شهر كامل, أما بقية البحث فهي صحيحة ولا غبار عليها.

    ردحذف
  24. اذا اردنا اعادة تصحيح التقويم ، ماهواول شهر لذخول السنة الجديدة ، وما هي السنة الميلادية التي توافق اول نزول للقران ،وشكرا

    ردحذف
  25. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

    ردحذف
  26. ذكرت كلمه يوم في القران 365 مره يعني بالسنه الشمسية
    قال تعالي (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً) الله بين لنا ان 300+9 هو عدد السنين لاهل الكهف يعني الحساب في النهائئ بالشمسي وبين سبحانه انه يوجد اضافة علي السنه القمريه بمقدار 9 سنين كل 300 سنه

    ردحذف
  27. لوكان النسيء "زياده في الكفر" حسب التفسير المجتزء للايه ليس علي مجملها الكلي فلماذا اضاف الله عز وجل شهور النسيء التي كون تسع سنين علي مدار 300 سنه (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً)

    ردحذف
  28. كلامكم استاذ علمي ومنطقي ولايخالف الا موروث الامة من الذين يسمونهم الناس (السلف) ودون علم وتفكر.

    ردحذف
  29. شكرا لجهدك... اعجبني تحليلك المنطقي.

    ردحذف
  30. السلام عليكم
    هذا تعليق لي على هذا الموضوع ورد عليه
    http://earthisfixed.blogspot.com.eg/2012/12/part02-jewish-calendar-arabic_7459.html

    ردحذف
  31. ارجو التواصل مع شخصكم الكريم لتوحيد وجهات النظر فى التقويم الهجرى
    http://ehabfahmy.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_10.html?m=1

    ردحذف
    الردود
    1. يوجد علاقة بين التقويم الميلادي و أي تقويم شمسى قمرى يسمى بالدورة المينونية Metonic Cycle، هي علاقة فريدة تجمع الثلاث أجرام الشمس و الأرض و القمر و تتكرر كل 19 سنة شمسية و تعتبر ركيزة في تصحيح التقويم الهجري المعمول به حاليا و من خواصها الاتي:
      1- يعود الثلاث أجرام إلى أماكنهم في المجموعة الشمسية في بادئ و ناهى دورة كل جرم على حدى مقارنتا بالشمس كمركز المجموعة
      2- تدور الأرض 19 دورة كاملة حول الشمس أي 19 سنة شمسية
      3- يدور القمر حول الأرض 235 دورة كاملة أي 235 شهر قمري و ظهور مراحل الأهلة.
      4- 19 سنة شمسية = 235 شهر قمري = 19 سنة قمرية مما نعد الأن + 7 شهور
      5- يضاف الشهور السبع (النسيء) في خلال التسع سنوات لعدم الإخلال بالمواسم و أسماء الشهور
      6- أحسن تكرار منتظم لإضافة شهر النسيء هي للسنوات 1، 4، 7، 10، 13، 16 و 19 للدورة الميتونية
      7- يتزامن هلال الشهر القمري مع 1 يناير معلنا بداية الدورة الميتونية التسع عشرية مما يؤكد أن محرم هو بادئ السنة و ذو الحجة هو أخرها تزامنا مع يناير و ديسمبر في التقويم الميلادي
      8- أخر حدث كان 1 يناير 2014 و سوف يتكرر بإذن الله في 2033 القادم و كل 19 سنة شمسية على الدوام
      9- أنسب موقع لأشهر النسء بعد ذو الحجة و قبل محرم لعدم الإخلال بعدة الشهور حسب سورة التوبة أية 36
      10- السنة = 12 دورة قمرية = 354 يوم
      11- العام = سنة قمرية + شهر نسء = 383 يوم
      12- الميتونية = 12 سنة قمرية + 7 أعوام = 235 شهر قمري = 19 سنة شمسية
      13- فمما سبق، يأتي رمضان في أول الخريق و موسم الحج في الشتاء و أشهر ربيع في موسم الربيع و أشهر جمادى في موسم الصيف
      14- لا تبديل لسنة الله

      و أرجوا من سيادتكم الاطلاع على البحث المقدم من طرفي على الرابط التالي

      http://ehabfahmy.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_10.html?m=1

      و في انتظار رد سيادتكم

      حذف
    2. مجهود كبير، ولكن ما الذي يثبت أن العرب كانوا يعلمون شيئا عن الدورة الميتونية المذكورة؟ بالنسبة لي مثلا، لم أكن أعلم شيئا عنها، وقد أجريت هذا البحث دون علمٍ بها

      حذف
    3. عرب الجزيرة العربية لم يكونوا بالعلم الكافي عن الدورة الميتونية و إن علموها لما إنحرف التقويم.
      على الرغم من ذلك، فالدورة الميتونية أكتشفها علماء الفلك الإغريق في القرن الخامس قبل الميلاد.
      و بقرب المسافات بين الإغريق و حدود المناطق العربية فى شمال الجزيرة العربية الشام و مصر فمن المحتمل أن التقاويم القديمة الشمسية قمرية كانت هى الأساس و منها تعلم سكان باقى الجزيرة العربية حساب تعداد الشهور و السنين.
      المقصد هو التصحيح و تقويم التقويم و الإعتراف بكون التقويم العربي هو فى الأساس شمسى قمرى و إنحدر به الحال و إنحرف إلى قمرى فقط حين تم إقرار العمل به فى السنة السادسة عشر من بعد الهجرة.

      حذف
    4. كل عام و سيادتكم بخير، غدا أول رمضان سنة 1395 هجرية

      حذف
  32. اقتراح يحل جميع المشاكل واتمني الرد من الدكتور حسني انا قراءت عن التقويم العبري وهو تقويم شمسي قمري ويوجد به شهر الكبس. نحن نعتمد علي هذا التقويم في معرفة شهر رمضان وهو تقريبا اول شهر في السنه العبريه ويسمي تشريّ يوافق هذا الشهر: سبتمبر-اكتوبر

    ردحذف
    الردود
    1. لا يجوز استعمال التوقيت العبري الآن خاصة وأنهم لم يعودوا يعتمدون على الأهلة لتحديد بدايات الشهور

      حذف
  33. الناس الباحثين الجديين يحاولون البحث في امور تجعلنا نواكب العصر ونلتحق بسفينة التقدم وانت والشيوخ تبحثون في امور ترجعنا الى الوراء والعصور البائدة . الا ترى ان عملية التقويم التي تدكرها انها دليل على ان الناس لم يكونوا قد تطوروا بعد لكي يعتمدوا السنة الشمسية الاكثر دقة ؟ والله غريل امركم . ابسط الطرق هي اعتماد السنة الشمسية وكفى خزعبلات

    ردحذف
  34. سلام عليكم أ. د. حسني
    بوركتم على هذا البحث العلمي الرائع المدعم بالأدلة الرصينة حول التقويم العربي والهجري..
    نحن احوج مانكون لمثل هذه البحوث القيمة ذات الفائدة العملية - بل الفوائد العملية الجمّة- للأمة وللفرد المسلم.. نور الله قلبك ورعاك وجزاك عنا كل خير.
    وللاسف اجد بعض الردود حجاجية (جدالية) وغير علمية... ولكني اجد في ملاحظات الأخ الكريم إيهاب فهمي بعض الجوانب الداعمة والمتممة لاطروحتكم.
    مع تحياتي واعتزازي بكم استاذنا الفاضل.
    د. عادل هاشم

    ردحذف

  35. جهد جبار ومأجور ان شاء الله .
    أما بالنسبة للأخوة الذين يسألون عن التوثيق الديني أو التاريخي فأظن أن هذا البحث الموفق للباحث عبد الرحمن قدور حول توقيت شهر رمضان سيلبي رغباتهم ويجيبهم عن تساؤلاتهم


    https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1333601560002476&id=100000579333376

    ردحذف
  36. عند ذكر كلمة ''قدره'' كانت تعود على القمر حصرا حسب التفسير اللغوي اما بخصوص ذكر الشمس ضمن الآية فهو من الأمور الاكيدة الواجب ذكرها لأنه لاتوجد اي فائدة للقمر بغياب الشمس .. اما اوقات الصلاة فهي محددة بآيات اخرى من خلال الشمس حصرا .. والله اعلم

    ردحذف
  37. #التقويم #الهجري في العقود السبعة الأولى - متى توقف أضافة الشهر الكبيس لتقّويم التقويم الهجري ؟
    .
    http://www.imamalmahdisigns.com/ar/Original_Hijri_Calendar.pdf
    .
    يرجى قراءة هذا الكتاب بعقل متفتح ... جازاكم الله خيرا....

    ردحذف
  38. الله يبارك بكم و يرزقنا معرفة الحق و اتباعه و يبعدنا عن العناد و التخلف و التعصب

    ردحذف
  39. مبارك جهدك .... ساطالعه بدقة واتطلع الى نقاش نقاطه مع يا استاذ ... شكرا لجهودك الثرية

    ردحذف
  40. شكرا ؤا دكتور على هذا الجهد الرائع
    هل من الممكن ان اناقشك في هذا البحث و اعطيكم بحثي في هذا الموضوع الشائك؟
    اتمنى منكم مراسلتي على البريد الالكتروني
    Zibrahimalarfajt@gmail.co.

    ردحذف
  41. 1.
    أود أن أهنئكم على هذا الجهد الكبير في بحث شئ مهم و حساس و جرئ لن يتقبله أغلب الناس رغم بطلان التقويم المعمول به حاليا او كما وصفته باللاتقويم لافتقاده لأساسيات التقويم.
    لكن لدي بعض الملاحظات يا دكتور اتمنى ان يتسع صدرك لها
    قلت ان العرب أمة أمية و هذا غير صحيح على الاطلاق. العرب أمة متحضرة قبل الاسلام و كانت لهم علاقات سياسية و تجارية و ثقافية مع الأمم المحيطة بهم إنما كان جزء منهم و هم الأعراب متخلفون حضاريا و قد ذمهم الله سبحانه.
    العرب كانوا يعتمدون على تقويم شمسي أساسا للزراعة و التجارة و السفر و اعتمدوا على القمر لسهولة حساب أيام الدورة القمرية. إذن التقويم الأساس كان شمسيا و لم يعتمدوا على اليهود كما ذكرت و لم يتأثروا بهم مطلقا في مسألة التقويم. كانت السنة لدى العرب 365 يوما بخلاف العبرانيين الذين اعتمدوا على القمر أساسا لسنتهم و اضطروا لاضافة شهور التقويم.
    أتفق معك في أن الشهور يجب ان تكون ثابتة و هو تقويم العرب قبل الاسلام و الذي لم يغيره رسول الله بل أقره و فعل النبي و قوله و تقريره حجة.

    ردحذف
  42. 2.
    أختلف معك في إقرارك لترتيب الشهور الحالي من محرم الى ذي الحجة و بالتالي اختلف معك في الأشهر الحرم،
    فالترتيب الحالي الذي يتقدم فيه شهري ربيع اول و ربيع ثاني على جمادى اول و جمادى ثاني يزافي ترتيب الفصول الاربعة التي هي اساس السنة الشمسية و كما نحن متفقون على ان العرب تقويمهم شمسي قمري فيجب ان تسبق شهور الشتاء شهور الربيع. لا كما ذكرت ان معنى جمادى هو جمود الحب. فلو رجعنا الى اسماء جمادى الاول و الثاني القديمة لرأينا ان اسماءهما هي شيبان و ملحان و سميا بذلك لان الارض تشيب اي سقط الثلج فصارت بيضاء كالمشيب و ملحان لتملح عيون دوابهم من شدة البرد، اذن جمادى اول و ثاني شهري شتاء و يجب ان يقابلوا شهري كانون الاول و الثاني السريانيين.
    اما ربيع الاول و الثاني يدل المسمى على الربيع فهما في فصل الربيع بين شباط و اذار
    و استغرب منك كيف تعتمد الترتيب الحالي رغم اعتقادك بخطأ اللاتقةيم المعمول به.

    ردحذف
  43. 3.
    اما الاشهر الحرم فاختلف معك ايضا في الشهور الحرام و سبب تحريمها. اما سبب تحريمها لان هذه الاشهر هي اشهر الحضانة للحيوانات البرية حيث ان الحيوانات تلد في الربيع غالبا و نهاية الشتاء، فالتحريم مطلق تلى كل الناس و ليس للمحرمين فقط و ءلك لحفظ التوازن البيئي حفظ الانواع من الانقراض. علما ان الاشهر الحرم محرمة قبل الاسلام و اتى الاسلام و اقر تشريع قريش لا تشريع فئة اخرى من العرب الذين كانوا اكثر تدينا من قريش و حرموا 8 شهور.
    فيجب ان تكون الاشهر الحرم متصلة و اتفق معك في هذه النقطة بدليل اية سورة التوبة، و بالرجوع لاصل التحريم و هو قبل الاسلام، ذلك ان قريشا حرمت هذه الاشهر لتضمن وصول العرب لاسواقها الثلاثة التي تعقد قبل فترة الحج الديني لذلك قال الله الحج اشهر معلومات و ليس اياما. و اختارت قريش وقتا مميزا للتحريم و هو الربيع باعابار حرمة الصيد البري و باعتبار ان اهل البادية و الفلاحين قد جهزت بضاعتهم من حبوب و ثمار و جلود و حيوانات فتشتري منهم قريش ثم تذهب في رحلتها بعد الربيع الى الشام صيفا...
    اذا اتفقنا ان جمادى و جمادى هما كانون و كانون و ربيع و ربيع هما شباط و اذار. فتكون الاشهر الحرم و التي هي في فترة الربيع و بداية الصيف كالتالي، رجب و ذو القعدة و ذو الحجة و محرم.
    رجب لابد ان يكون من الاشهر الحرم و ذلك ان العرب كانوا يذهبون في هذا الشهر الى مكة شكرا لله و لالهتهم و يذبحون ما تغرف بالعتائر الرجبية و بعد ذلك الشهر تبدأ المهرجانات التجارية و الثقافية في عكاظ بداية ذي القعدة لمدة 20 يوما ثم مجنة عشرة ايام ثم ذي المجاز في منى من اول ذي الحجة الى الثامن و بعده يصعد العرب عرفة و ينتهي مهرجانهم فيرجع العرب لاوطانهم و تذهب قريش للشام من بعد العاشر من ذي الحجة للشام آمنين مستفيدين من ايام ءي الحجة و محرم المحرم فيهما القتال.
    اذن رجب يقابل نيسان و ذي القعدة ايار و ذي الحجة حزيران و محرم تموز.
    اذا رجعنا لسبب تسمية شهر صفر نجد انهم مجمعون ان سبب التسمية لان مكة تصفر من اهلها اي تخلو منهم و هذا صحيح اذ انهم يقضون هذا الشهر في الشام و بذلك يوافق شهر اب السرياني
    ناتي لشهر شعبان و يقولون ان سبب تسميته بذلك ان العرب تتشعب في البادية في هذا الشهر بحثا عن الكلأ و الامطار فيجب ان يوافق بداية الخريف و هو شهر ايلول السرياني حيث انهم يتسابقون لاحتلال الاماكن التي يتوقعون انها ستحظى باكبر قدر ممكن من المطر و العشب

    ردحذف
  44. 4.

    اتفق معك في سبب تسمية رمضان و هو المطر الرمضي الذي ينزل بعد القيظ و بداية الخريف و من المشهور ان بداية موسم الامطار في المنطقة هو شهر تشرين الاول اكتوبر فيجب ان يكون رمضان مقابلا لتشرين الاول.
    اما شوال فسبب تسميته ان الابل تشول باذنابها للملاقحة في هذا الشهر و لو رجعنا لانواء العرب لوجدنا انهم يعينون وقت لقاح الابل بطوالع الاكليل و القلب من منازل القمر و هما يقعان في تشرين الثاني.
    اذن ترتيب الشهور ابتداء من رمضان و هي النقطة التي اوافقك فيها هي كالتالي
    رمضان - تشرين الاول اكتوبر
    شوال - تشرين الثاني نوفمبر
    جمادى اول - كانون اول ديسمبر
    جمادى ثاني - كانون ثاني يناير
    ربيع اول - شباط فبراير
    ربيع ثاني - اذار مارس
    رجب- نيسان ابريل
    ذو القعدة -ايار مايو
    ذو الحجة - حزيران يونيو
    محرم- تموز يوليو
    صفر- اب اغسطس
    شعبان- ايلول سبتمبر

    بهذا الترتيب توافق الالفاظ معانيها و ازعم ان الاشهر الحرم تحقق المراد منها.
    ما اعتقده انا ان السنة 365 و ربع اليوم يكبس الربع كل 4سنوات فتكون السنة 365 يوما. و الشهور العربية 12 شهرا كل شهر 30 يوما فتكون 360 يوما، يبقى 5 ايام او 6 ايام في السنة الكبيسة يجب ان يوضعوا قبل بداية السنة الجديدة اي قبل رمضان من كل سنة يجب ان نضع 5 ايام للتقويم. و تكون ايضا 5 ايام قبل رمضان في الكبيسة اذا اضفنا يوما لشهر شباط كما هو معمول به حاليا.
    ما اختلف معك فيه اخيرا هو اعتماد الهلال مبدءا للشهر العربي، لان دورة الهلال غير ثابتة كما ذكرتم. لذلك هناك حل سيثبت بداية الشهور العربية حالها كحال باقي الشهور السريانية و الميلادية،
    بما اننا نتفق ان رمضان هو اول السنة العربية، يكفي ان نحدد اول يوم من رمضان و يمكن بعد ذلك تحديد بداية باقي الاشهر، لو رجعنا للعرب يا دكتور لرأينا انهم متبحرون في الفلك خلاف ما ذكرته انت و انهم كانوا مهتمين جدا بالفلك و الاجرام السماوية و الدليل على ذلك ان كثيرا من النجوم اسماؤها عربية خالصة كالدبران الذي ما زال يحتفظ بالاسم العربي، و ابط الجوزاء الذي حرف الى beteljose و البلدة المعروف بنفس الاسم في علم الفلك الحالي
    اذن العرب كانوا ضليعين في علم الفلك و الواقع انهم اعتمدوا في تحديد مواسمهم على الفلك و طلوع منازل الشمس و القمر ال28،
    بما ان رمضان سمي نسبة للمطر الرمضي و السحاب الرمضي وهذا المطر يأتي في الخريف، و بما ان موسم الامطار في المنطقة يبدأ في تشرين فيجب أن يكون رمضان في تشرين الاول لا في ايلول سبتمبر.
    بالرجوع لمنازل الشمس و القمر فإن اول طالع من تلك النجوم في شهر تشرين هو منزلة السماك و هو يطلع في الخامس من تشرين و هو يوافق الاول من رمضان من كل سنة. فتبقى السنة 365 يوما في السنة العادية و 366 يوما في الكبيسة لعد اضافة يوم لشهر فبراير شباط. و سيبقى اول يوم من رمضان هو الخامس من تشرين الاول من كل سنة.

    هذا ببساطة ما اعتقده بعد بحث طويل في هذا الموضوع
    و بنظري ستكون هذه الطريقة اسهل من اضافة شهر تقويم كل 3 سنين او اقل او اكثر قليلا رغم صحة هذا العمل باعتبار اننا نعتمد على الهلال كما ذكرتم.

    اعتذر للاطالة و اتطلع لمعرفة رأيكم في هذا التعليق المطول

    ردحذف
  45. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  46. عناية الاستاذ الدكتور حسني المتعافي بناء على تعليقكم حول موضوع الشهور القمرية والسنوات الشمسية ، اطلع الشيخ أحمد المُهري على بحثكم وعلق بالمقال التالي ارجو ان تتمكن من الاطلاع عليه في الرابط التالي :
    https://ambmacpc.com/2018/10/17/%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D8%AB%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9/

    ردحذف
  47. هل وجب علينا مخالفتهم في صوم رمضان بعد علمنا لهذا اصلحك الله

    ردحذف
    الردود
    1. يجب صيام رمضان الحقيقي على من وصله العلم

      حذف
  48. هل ذكر التاريخ ان الرسول او الخلفاء الراشدين قد قاموا باضافة شهر كبيس لتقويم السنة المحسوبة بالأشهر القمرية للحفاظ على المواسم كموسم الحج مثلاً

    ردحذف
  49. وهل ذكر التاريخ ان العرب قبل الاسلام قد قاموا باضافة شهر كبيس لتقويم السنة المحسوبة بالأشهر القمرية للحفاظ على المواسم كموسم الحج مثلاً

    ردحذف
  50. شكراً لجهودك في هذا المجال مع تحيّاتي

    ردحذف
  51. انا صائم منذ خمسة ايام بعد اقتناعي المطلق بصحة هذا البحث ولن يضرني بعض الافكار التي قد تحتاج الى مراجعه.المهم هو صحة الموضوع اجمالاً. نحن في اليمن قد ذهب موسم الامطار قبل اسبوعين تقريباً .وفق الله الجميع

    ردحذف
  52. ادعو الله العزيز الجبار ان يكثر من امثالك يا دكتور لقد ارشدتناالى صيام رمضان الصحيح

    ردحذف
  53. شكراً لك استاذ على هذا الجهد والبحث العلمي المفصل.

    ردحذف