الجمعة، 27 نوفمبر 2015

داعش ليسوا مسلمين

داعش ليسوا مسلمين

إن الدواعش قد كفروا بدين الحق على مستوى العقيدة وعلى مستوى السلوك، وسلوكهم الإجرامي تجاه المسلمين الآخرين إنما ينطلق من عقيدة إجرامية فاسدة، فالداعشي لا يقيم أي وزن لإيمانك بالله وكتابه ورسوله واليوم الآخر، كل ذلك لا يشفع لك عنده طالما لم تؤمن بحقه في أن يقتلك وينهب مالك ويسبي نساءك ويستعبد ذريتك ولم تبايع الشخص الذي عينوه خليفة عليك وعلى سائر المسلمين.
إنه لا يمكن لمن يقول بكفر المسلم الذي يؤمن بأركان الإيمان المعلومة ويستحل دمه بذلك أن يكون مؤمنا بنفس دينه، فلابد أن يكون المسلم أحدهما، والكافر هو الآخر، ولما كان المسلم لا يمكن أن يكون مجرما كما ذكر القرءان ولا يمكن أن يكون مفسدا في الأرض فالداعشي ومن يدافع عنه غير مسلمين، ذلك لأنهم في الحقيقة على دينه وإنما يتبعون النفاق والتقية.
-----
إن المجرم الذي يفجر نفسه في عباد الله والذي يقطع رؤوسهم لمجرد اختلافهم عنه في الدين أو المذهب لا يعبد الإله الذي له الأسماء الحسنى، لا يعبد الله الملك القدوس السلام المؤمن؛ مصدر الأمن والأمان، فما لديه من تصور عن الله تعالى يسيء إليه، وهو بالطبع لا يؤمن بكتاب الله ولا يتبع دين الحق، وإنما يتبع دينا إجراميا شيطانيا دمويا حل محله، ومن يزعم أنه مسلم ومن أهل القبلة إنما هو شريك له في جرمه.
فالدواعش كفروا بمجمل دين الحق، فأداء بعض الطقوس لا قيمة له بعد الضرب بمقاصد الدين العظمى وأركانه الجوهرية عرض الجدار.
من يفعل أفعال داعش إنما ينطلق من تصور خاطئ وإجرامي عن رب العالمين، فهؤلاء كفروا بالإله الذي له الأسماء الحسنى الذي أنزل القرءان، ولا قيمة لأن يولوا وجوههم شطر مكة بعد ذلك، فقبلتهم الحقيقية هي الشيطان القابع في البيت الصهيوني الأغبر، وهم مجرد أدوات لتحقيق الحلم الصهيوني والوعد القديم لليهود.
أما الأدعش غير الشريف فقد أعلنها مدوية أن داعش هم أهل قبلة وشهادة وإخوان في الدين، وأنه لا يجوز لأحد تكفيرهم طبقا للمذهب الأشعري!! بينما هو يكفر ويزندق المنادين بالإصلاح طبقا للمذهب الوهابي الذي يقبع الآن تحت نعله!!! وهذا طبقا للمثل المصري الشائع المعلوم: "إلِّي تغلبُّه إلعبُّه".
-----
قال تعالى:
{إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم} [المائدة:33]
ما ذكرته الآية ينطبق تماما على كل جماعات تكفير وقتل المسلمين الآخرين بزعم أنهم كفار أو مرتدون، والعقوبات الواردة هي ليرتدع بها أمثالهم، فكثير من الناس قابلون للتحول إلى قتلة مجرمين باسم المذهب أو الدين.
ويؤمن بعض المشايخ بداعش إيمانا راسخا، فهي تحقق لهم أحلى أمانيهم الشيطانية وألذّ أحلامهم البهيمية، ويتبع آخرون أسلوب التقية، فيزعمون أنهم يؤيدون الدولة في حربها ضد داعش، ثم يقولون عن داعش إنهم أهل الشهادة وأهل القبلة، ولا يجوز تكفيرهم طبقا للمذهب الأشعري!! وإنما يمكن أن يُطبق عليهم حد عقوبة الحرابة المذكورة، فهل هذا يتسق مع كلامهم السابق؟ إذا كانوا يؤمنون بنفس الإله وبنفس الرسول كالمشايخ فهم بالطبع لن يحاربوهم، وإنما يحاربون في سبيلهم، وبالتالي يختل شرط من شروط تطبيق العقوبة.
ولا يمكن أن تُطبق هذه العقوبة على داعش وأخواتها إلا من حيث دين الحق، فهؤلاء الدواعش لا يؤمنون بالله وكتابه ورسوله وإنما يؤمنون بتصورات وأقوال السلف عنهم مثلهم مثل السلفية وغيرهم.
-----
إنه من حق الكيان الحديث (الدولة-الوطن-الشعب) أن يدافع عن نفسه ضد أي اعتداء وألا يقيم وزنا لكلام المشاخخ طالما ارتضوا أن يركبهم الشيطان وأن يقفوا ضد الأمة، ومن يعمل أثناء حالة الحرب على التشكيك في عدالة قضية شعب يدافع عن كيانه ووجوده هو بكل بساطة خائن يجب تطبيق القانون عليه.
داعش تجسد كل أحلام إمارات همجستان الممتدة من حدود الصين إلى المحيط الأطلنطي، هي تطبيق عملي دقيق لما هو في الكتالوج الرسمي المعتمد، أما ما تقوله المؤسسات الدينية الرسمية مما يخالف ذلك قليلا فهو على سبيل التقية لحين ميسرة.
-----
من بعد الرسول إلى الآن فإن داعش تمثل الصورة الأرثوذوكسية لما يُسمَّى ظلما بالإسلام، ومحاولات التحسين العديدة لم تجدِ كثيرا، والناس منذ هزيمة المشروع الحضاري التقدمي في القرن الماضي يعودون إلى دين داعش أفواجا
-----
بعد أن بدأ الناس يملون ويضجرون من مجازر سوريا والعراق وليبيا وداعش وجاحش وبدأت وكالات الأنباء تشعر بانفضاض المتابعين من حولها وقلة الإقبال على مشاهدتها كان لابد من فيلم آخر مثير تجتمع فيه كل المتناقضات ويدهش ذوي الخيال الخصب ويحيِّر الحليم وينعش أسواق السلاح، ولكنهم لم يدركوا أنهم يكشفون للناس أيضا حقيقة المذاهب التي حلَّت محلَّ لإسلام وما فعلته في رعايا همجستان، لن يكف الشيطان الصهيوني الغربي عن استعمال السلاح الذي كان غافلا عنه، ألا هو وجود المذاهب التي حلت محلّ الإسلام وسيطرتها المطلقة على دواب همجستان، والذي به يمكن تخريب بلاد همجستان وهدمها فوق رؤوس سكانها.
*****
يجب تحرير الأجيال النقية الصاعدة من قبضة شياطين داعش، من حقهم أن يعيشوا كبشر كأحرار وأن يتلقوا تعليما راقيا، وليس من حق أحد أن يعطيهم غنيمة باردة لأئمة الجهل والتخلف يعتدون على طفولتهم وبراءتهم وإنسانيتهم ويجعلوهم خطرا على أمتهم
*****
لا يجوز إنكار جهود ذلك الحشد الهائل من جهابذة وحُذَّاق الأمة على مدى حوالي 14 قرنا، بفضلهم عرف المسلمون وعرفت البشرية جمعاء وثبت لدى الجميع أن داعش تمثل دينهم الذي حل محل الإسلام في أنقى صوره بلا نفاق أو تقية وأن مشاكل الجنس البشري ستنتهي تماما وربما بانتهائه هو أيضا وسيستريح هذا الكوكب تماما من الحضارة وأعبائها إذا أصبح كل الناس دواعش أو يدفعون الجزية وهم أذلة صاغرون للدواعش.
*****
أما داعش والتنظيمات الدموية الإجرامية فأولئك إما أعداء خارجيين يجب قتالهم دفاعا عن الوطن (الأهل والديار والأموال والأصحاب؛ أي المواطنين بصفة عامة)، وإما أعداء من الداخل، وكل هؤلاء يشتركون في أنهم يعتنقون دينا يختلف عن الإسلام، وآية ذلك حكمهم على المسلمين بالردة واستباحتهم لدمائهم وأموالهم وأعراضهم، وهم بذلك لا يؤمنون بالإسلام وإنما بديانة شيطانية تنتحل اسمه.
والمؤمن ليس "كيس قطن"، ولكنه كيِّس فطن، وإذا كان هناك طائفة تعتبر كل المسلمين كفارا وتظهر عداوة لهم أشد من عداوتها لكافة البشر الآخرين فهي بالتأكيد تعتنق دينا آخر لا يقيم وزنا لأركان الإيمان الحقيقية مهما زعمت خلاف ذلك، ولا قيمة لفتاوى الأدعش اللاشريف، فهو مجرد تابع ذليل للوهابية.
الأدعش أفتى بأن الدواعش الذين يقتلون المصريين وجنودهم أهل قبلة وإخوان في الدين لا يجوز تكفيرهم، والمذهب الوهابي المسيطر على كافة المساجد يروج لهم، وأكثر المشايخ سلفية أو إخوان ولا يعرفون شيئا عن المذهب الأشعري الذي يزعم الأدعش أنه مذهبه ومذهب المصريين، والتنظيمات السلفية في مصر تشن حملات إرهاب وتشويه ضد المنادين بالإصلاح من المفكرين المستقلين، والسلفية أشد خطرا من الإخوان المجرمين لأنهم منافقون ومدعومون بالأموال الخليجية وأموال المغفلين، والقوى الوطنية محاصرة وسط بحر من الدهماء والجهل والنفاق والغوغاء.
*****
ممنوع على الجهلة وغير المتخصصين التحدث في الدين = ممنوع على الأداعشة التحدث في الدين
*****
ملخص سريع للاإسلام الوسطي:
أن تؤمن إيمانا مطلقا بما تؤمن به داعش، مع اتباع التقية اللازمة الآن: يجب أن تؤمن بضرورة قتال من يليك من الكفار وقتل المرتد ورجم الزاني وشرب بول البعير ونكاح الصغير ورضاع الكبير وأكل لحم تارك الصلاة والأسير وإلزام أهل الكتاب بدفع الجزية عن يدٍ وهم صاغرون وغيرها من قواعدهم المعروفة، كما يجب الالتزام بلبس (النقاب) والإيمان بأن البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله وأن له الحكم والقضاء عليه وتصديقه فيما أورده من تشكيك في القرءان وتطاول على الله ورسوله، كما يجب أن تؤمن بأن اليهود سحروا الرسول وبأنه توفي ودرعه مرهونة عند يهودي وبأن القرود تطبق حد الزنا وترجم القردة الزانية، وعليك أن تأخذ دينك من البخاري ثم من يليه ثم من يليه، ولكن إياك والقرءان، اترك لنا شأنه، ففيه مشكل محتاج إلى إيضاح مبهم محتاج إلى بيان مطلق محتاج إلى تقييد مجمل محتاج إلى تفصيل، منسوخ لا تدري أنت عنه شيئا، يمكنك أن تحفظه عن ظهر قلب وأن تتلوه آلاف المرات ولكن إياك والنظر أو التدبر فيه.
باختصار يجب أن تكون داعشيا بالقوة Potentially إلى أن تتمكن من أن تكون داعشيا بالفعل Actually، فتضمن بذلك جنتهم وتتزاحم عليك حور عينهم، وإلى أن يتحقق أملك وتكون داعشيا بالفعل يمكنك أن تهاجمهم وأن تتبرأ في بلاد الغرب منهم، ولكن إياك أن تكذب مبادئهم.
ولكن احتفظ بكل ذلك في سرك، ولا تخبر به العامة حتى لا يفتتنوا، فهي أعلى من مستواهم.
من الخرافات أو المستحيلات التي تتفوق على المستحيلات المعروفة ما يُسمَّى بتجديد الخطاب الديني، الحديث المعسول عن مذاهب دموية إجرامية جهلوتية حلَّت محل الدين لن يكون إلا نفاقا وخداعا، وإلزام الأمة بتقديس القتلة وأهل البغي والمفسدين في الأرض لن يصنع إلا دواعش بالقوة يتحينون الفرصة ليكونوا دواعش بالفعل، وعواقب ذلك ستكون وخيمة، لا بديل عن الاعتصام بدين الحق، وإلا فيجب الضرب بقوة على أيدي تجار الدين بكافة أشكالهم وإقامة نظام علماني صارم.
ومن المضحك أن يذم دواب همجستان العلمانية وهم يرون المتسلطين عليهم يقبلون الأرض تحت أقدام هذا الغرب العلماني ويتوسلون إليه أن يحميهم من شر بعضهم البعض، وهم يرون أنفسهم يتمنون السفر إلى هذا الغرب العلماني أو الهجرة إليه والعيش فيه.
والعلمانية في الغرب تسمح لهم بالبقاء هناك كدواب همجستانية عتيدة؛ يمارسون النهيق والنباح والخوار...الخ ليل نهار، بل وتعطيهم ما يلزم من إعانة إذا عجزوا عن شراء ما يلزم من العلف.
*****
تجديد الخطاب الديني يعني أن يلقوا عليك نفس المذهب الداعشي –ليس بالقوة الباطشة والتكشيرة المخيفة- ولكن مصحوبا بابتسامة لزجة أو صفراء أيهما تيسَّر والغطرشة على ما يسبب المشاكل، ولكن إلى حين!
*****
داعش تأخذ علومها من المصادر التراثية الحقيقية، ولا تنخدع بالخطاب الديني المعسول الذي يتشدق به بعض المنافقين وهم يعلمون أنهم كذابون، والخطاب المعسول هذا الممتزج بابتسامة لزجة صفراء لا ينطلي إلا على بعض الجهلة والمغفلين الذين يريدون أصلا أن يصدقوه.
*****
مقاصد الأداعشة، وهم الأكثرية الساحق من المحسوبين على الإسلام:
1.      تحويل الآخرين إلى دواعش
2.      قتل من لم يكن مثلهم من المسلمين إن كانت لديهم السلطة.
3.      تحريض السلطة والغوغاء على قتل من لم يكن مثلهم من المسلمين، مع اغتياله معنويا.
4.      أهل الكتاب يجب أن يدفعوا ثمن بقائهم على دينهم ليبتلعه الدواعش في كروشهم!
5.      للدواعش أن يقترفوا أبشع الجرائم في حق غيرهم، فهذا حق لكل من اكتسب الهوية الداعشية، فهم الفرق الناجية. 
*****
الأدعش يتمحك في الشكليات، المهم عند الأدعش اللاشريف هو أن داعش لهم نفس القبلة!!!!! الأدعش اللاشريف لا يعنيه في شيء سفك الدماء ولا الإفساد في الأرض ولا انتهاك الحرمات ولا تكفير المسلمين وتدمير بلادهم ولا تشويه سمعة الإسلام في شيء ولا صد الناس عن سبيل ربهم، الأدعش بالمرصاد فقط للمنادين بالإصلاح الديني، فهو لا تأخذه في الباطل لومة لائم، الأدعش يأخذ أموال المصريين ليؤيد أعداء المصريين، الأدعش خير من يمثل الشيطان الرجيم.
*****
الأدعش يأبى اتخاذ موقف حاسم من الدواعش وأنصار بيت المنجس بدعوى أنهم ينطقون بالشهادة ويتخذون نفس القبلة، فلماذا يكفِّر الأدعش المنافق المنادين بالإصلاح ويزندقهم ويطاردهم ويتهمهم بهدم الثوابت وازدراء الأديان؟ هل رفض أحدهم الشهادة أو اتخذ قبلة أخرى؟
 الأدعش خير من يمثل الشيطان الرجيم، بل يبدو أن الشيطان سيحاول الالتحاق بالأدعش ليحصل على الدكتوراه في الجهلوت والكهنوت والنفاقوت والهطلوت والهبلوت والخبلوت، كان للشيطان قرن واحد فأصبحت قرونه لا تُحصى!
*****
داعش العجيب هو من أهل قبلتكم وأخوكم في الدين أيها الجاحدون! لذلك فهو يكفِّركم ويقتل لكم جنودكم وزهرة شبابكم ويجدد لكم دينكم ويمتطي ظهوركم ويصفع أقفيتكم ويلطم وجوهكم ويخرب بلادكم بأموالكم .... الخ، إنه دااااااااعش الذي يحقق لكم كل أحلامكم....
وطبقا للأداعشة ومن اتبعهم بإجرام فسبب كل المشاكل هو البعد عن الديانة الأدعشية السمحة كما كان يطبقها السلف، ولو عاد الناس إلى الديانة الأدعشية وطبقوها بحذافيرها لقضوا على أنفسهم بأنفسهم أو لتحالفت الإنسانية جمعاء ضدهم وقضت عليهم، وبذلك بالفعل تنتهي كل المشاكل ويرعى الأسد مع الإبل والنمر مع البقر ويلعب الصبية بالحيات دون أن ينزل المسيح.
*******


شيطان الغرب والبعبع وداعش

شيطان الغرب والبعبع وداعش

كان كل دكتاتور تافه خائب فاسد يهدد الغرب بالإسلام ليحميه من شعبه وليتركه يفتك به، ولكن شيطان الغرب كان يعلم أن هذه النوعية من التافهين لا يمكن أن تبقى طويلا، فهو يبني حساباته على الأمور الثابتة وليس العارضة، وكان يعلم أنه لا توجد قواعد شعبية حقيقية يستند إليها هؤلاء، وأن عصابات الفاسدين والمنتفعين بهم ستكون أول من يفرّ من حولهم أو يتبرأ منهم عند وجود أي خطر أو تهديد حقيقي لهم.
 فاستدار من خلفها وبدأ يتصل مباشرة بالبعبع المسمى ظلمًا بالإسلام السياسي أو بالإسلام الحركي باعتباره حركة معتدلة عندهم وأشد اعتدالا من غيرها، واكتشف الغرب أن هذا البعبع لا يكاد يعنيه أمر الإسلام في شيء، وأنه لا يعبد حقًّا إلا السلطة وأنه على استعداد ليعطي الغرب كل ما يريد في سبيل أن يتركه لينكحها وليستمتع بها، واكتشف أيضا ما هو الأخطر، وهو أن هذا البعبع هو خائن بالضرورة لا يعنيه أمر شعبه ولا وطنه وأنه سافل بالضرورة لا يعنيه الشرف ولا القيم ولا المبادئ ولا المثل، وأنه يؤمن بالمكيافيلية كأسلوب حياة وكعقيدة حقيقية.
أخذ الشيطان الغربي يلطم خده ويلعن حظه ويبكي عمره الضائع مع المستبدين الخائبين وعلى الماضي وجراحه (كما تقول أم كلثوم) ويصرخ: "كيف غفلت عن هذا البعبع الممتع طوال هذه المدة؟!" ولكنه لم يكد يفيق من البكاء إلا وكان الشعب المصري قد أفاق هو الآخر من أكبر وهم عاشه في تاريخه وقام ليوجه للبعبع ركلة هائلة في مؤخرته الضخمة فتتمزق وتتطاير شظاياها لتملأ قطر وتركيا ولندن وواشنطن وألمانيا.
وسرعان ما اتضح أن هذا البعبع لم يكن إلا هذه المؤخرة.
وقد أدرك شيطان الغرب أنه لا يمكنه الاعتماد على بقايا مؤخرة فسكب لهم بعض الدمع الهتون، ثم دفع بالنسق الآخر؛ داعش، وهي صورة مضخمة من تنظيم القاعدة، وأوهم العالم أن القضاء عليها يحتاج بضع سنين هي بالضبط ما يلزم لإتمام المؤامرة الشيطانية كما يحتاج إلى عدة مئات من تريليونات الدولارات هي ما يلزم لإنقاذ اقتصاد الشيطان من الانهيار ولإنقاذ تجارة السلاح وهي من أكبر الموارد الاقتصادية للغرب.
وقد أثبت لهم الجيش المصري أن القضاء على داعش لا يحتاج إلى كل هذه التيريليونات، ولكن ثبت بالفعل أن داعش ليس بالوحش السهل، فهو يتفوق على وحش الهيدرا الأسطوري The hydra، هذا الوحش الذي يشبه التنين هو متعدد الرؤوس، وعندما تقطع إحدى هذه الرؤوس ينبت مكانها واحدة اخرى وأحيانا اثنان، والمشكلة هي في أن الشعب نفسه قد أثبت أنه أكبر مولد للدواعش ولرؤوس الدواعش ظهر في الوجود The greatest da3ish generator ever existed، وذلك لإيمانه الراسخ بالدين الأعرابي الأموي الهمجي.     
ولقد تبيَّن أن الذي استغل الدين الأعرابي المنتج للدواعش هو الغرب بالاستعانة ببعض العملاء والوكلاء والممولين من المنطقة، ولقد افتضح أمر الشيطان الغربي للناس كافة، وهو يقف الآن مكشوف السوأتين أمام العالم، ولكن للأسف، هناك من لا يمكنه الاستغناء عنه، ومازالت المباراة الحامية مستمرة، فالأمور متداخلة، وذلك زمن تُبلى فيه السرائر.

*******

الخميس، 26 نوفمبر 2015

الكوميديا الأشعرية

الكوميديا الأشعرية

يتصور الأشاعرة وكثير من أهل السنة أنه في لحظة موغلة في القدم اسمها الأزل كان لدي الإله بطريقةٍ ما كل البشر، وكانوا كلهم سواء فأكسب كل واحد منهم ما شاء أن يضفي عليه من الصفات وكتب على كل ما واحد منهم قصة حياته كاملة وحدد له مصيره، فلما خلقهم كان على كل واحد منهم أن يسلك وفق ما كتب عليه وأن يذهب إلى مصيره المقرر مهما حاول، ولا ظلم في ذلك فالملك ملكه له أن يتصرف فيه كيف يشاء.
وقد كان هناك داران؛ واحدة اسمها الجنة، والأخرى اسمها جهنم، فجعل إحداهما دار تنعيم والأخرى دار تعذيب، ولو شاء لعكس الأمر، وأنه أمر إبليس بالسجود لآدم بمحض المشيئة ولو شاء لعكس الأمر.
أما الأعمال التي يمكن أن تصدر عن الإنسان فقد اصطفت أمامه فأضفي بمحض (المشيئة) على كل عمل صفته من الحسن أو القبح فجعل العدل حسنا والظلم قبيحا، وكذلك جعل الصدق حسنا والكذب قبيحا، ولو شاء لعكس الأمر، كما أنه لو شاء لجعل كل الناس يحبون الكذب والظلم والشر ويشمئزون من الصدق والعدل والخير، وأنه خلق الكون لا لحكمة وإلا لكانت الحكمة حاكمة عليه، وأنه عندما خلق الجن والإنس لعبادته فإنه لم يخلقهم بالفعل لعبادته فاللام المذكورة في الآية ليست لام التعليل المعروفة لغويا ولكنها لام الجعل وإلا فإنه يكون مستكملا لألوهيته بعبادتهم له، وقد يقول أحد المحتجين لو كانت هذه لام الجعل التي لم يسمع بها أحد من قبل لعبده كل الناس ولم يتخلف منهم أحد، أما المتصوفة الأشاعرة فقالوا بالفعل إنهم كلهم يعبدونه بالفعل ولو عبدوا ظاهرا أي شيء من دونه، فمن يعبد الوثن ما عبده لأنه مجرد حجر منحوت وإنما عبد صفات الألوهية فيه، ولذلك فمن عبد إنسانا أو نبيا أفضل ممن عبد وثنا، وأفضلهم من عبده في كل شيء ولم يتقيد باعتقاد ما، فالاختلاف هو في الدرجة وليس في النوع، وبالتالي لم يكن عبدة الأوثان مخطئين، وأنهم كانوا أفضل إدراكا للأمر ممن أُرسلوا إليهم من النبيين.
واستكمالا للصورة الأشعرية فإنه يلزم القول أيضا بأن كل الأشياء كانت لديه سبحانه سواء، ولقد اصطفت كل الأشياء أمامه في الأزل فاختار لبعضها أن يكون بشرا وللآخر أن يكون من الدواب الأخرى، ولو شاء لعكس، ولقد كرم بني آدم وحملهم في البر والبحر، ولو شاء لكرَّم بني أسد أو بني هرّ مثلا ولحمَّلهم الأمانة.
فتلك الكوميديا الأشعرية باطلة تماما، وهي مرتكزة على مجموعة من الأسس الخاطئة، فهم يتصورون للأشياء وجودا قبل وجودها أو وجودا قبل ماهياتها، وهذا هو عين الشرك، ويتصورون أن المشيئة هي أمر عشوائي اعتباطي محض، ولا يعلمون معنى الشيء ولا معنى القدرة على الشيء، ولا يرتكزون إلى أية أدلة شرعية أو لغوية أو منطقية ويكفرون بكثير من الأسماء الحسنى ولا يدركون حقيقة تنزه الإله عن الزمان وإحاطته به ويقولون دون أن يشعروا بتعدد القدماء وقد كان الله ولا شيء معه، وهم متأثرون بمنطق وفلسفة أرسطو الذي كان يظن أن الإله قد أنجز كل عمله في لحظة ما ثم ترك الأمور تمضي وفق ما قرره لها، وهم لا يدركون حقيقة نسبية الزمان، وهم ينكرون المقاصد الوجودية والدينية، ومن الواضح أن الشطط الذي وقع فيه بعض المتصوفة كان لأنهم استخرجوا من المذهب الأشعري نتائجه اللازمة وتمثلوها وعملوا على تذوقها وتأصيلها والتعايش معها.
والأشعرية يفرون دائما من البت في المشكلة المعروضة ويحاولون دائما تحويل الأمر إلى بحث في طبيعة الذات الإلهية أو في أي أمر فلسفي آخر، وهكذا حولوا البحث في طبيعة القرءان وفي مشكلة الحرية الإنسانية إلى بحث في طبيعة الذات الإلهية، كما حولوا البحث في أمر المقاصد من الأوامر الشرعية إلى بحث في طبيعة وتعريف العلة الغائية وجعلوا كل همهم نفي هذه العلة عن الذات الإلهية، وكان يكفيهم القول بأن نسبة الألفاظ إلي الله ليس كنسبتها إلى غيره وأنه يجب التأدب معه عند استعمال الألفاظ الشائعة وعند تسمية الأحرف المتصلة بما هو منسوب إليه من الشئون، فبدلا من تسميتها بلام التعليل فلتسمَّ مثلا بلام بيان القصد أو الحكمة، أما الألفاظ فلا يمكن أن تكون دلالاتها عندما تنسب إليه كدلالاتها العادية، فالأظرف الزمكانية عندما تنسب إليه تتنزه عن معانيها الدارجة وتكتسب معاني جديدة، ذلك لأنه ليس كمثل ذاته أو كيانه شيء، لذلك فحرف "في" مثلاً في الآيات الآتية ليست له أبداً أية دلالة مكانية: {وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }الأنعام3، { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ{16} أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ{17}}الملك.

والأشاعرة نفوا "الظلم" عن الله تعالى طبقا لمفهومهم هم عن الظلم وليس طبقا للمفهوم القرءاني عنه، ولذلك لم يجعلوا إلقاء المؤمنين في النار يوم القيامة ظلما

ليس من حق أحد أن (يفتّ) في الأمور الإيمانية! والسادة الأشاعرة حولوا أكثر الإيمانيات إلى "فتَّة"، ولذلك تغلب عليهم السلفية بسهولة. 
*******

ويقول الأشعرية: "إنه لا يجوز القول بأن الله يفعل لحكمة وإلا لكانت الحكمة حاكمة عليه ولكن يجب القول بأن أفعاله هي عين الحكمة".
وهذا القول يتضمن تصور أن الحكمة هي أمر مغاير له سبحانه، وأن لها وجودا بطريقةٍ ما مستقلا عنه سبحانه، والحق هو أنه لا يجوز المقارنة أصلا بين ذات وبين سمة من سماتها، فالمقارنة تكون بين سمة وأخرى، أو بين ذاتٍ وذات، والحكمة هي من لوازم الحقيقية الإلهية، ومنظومة أسماء الحكمة تتضمن أسماء تشير إلى سمة الحكمة، هذه المنظومة هي من لوازم الذات الإلهية، فمن يدبر الأمر يفصل الآيات ويتصرف بمقتضى حقيقته لا يكون محكوما عليه ولا مكرها على فعله، فالحكمة سارية في كل أفعاله سبحانه، ومنظومة سمة الحكمة تتضمن الأسماء:
الحكيم العليم، الحكيم الخبير، الحكيم الحميد، العزيز الحكيم، العلي الحكيم، العليم الحكيم، العلي الحكيم، التواب الحكيم، الواسع الحكيم، الحكيم (أحكم الحاكمين، خير الحاكمين).
ويقول الأشعرية إنه لا يجوز القول بأن الله يحيي الأرض بالماء –رغم ما يقوله القرءان- وإنما يجب القول بأنه يحيي الأرض عند وجود الماء، وذلك لأنه قادر على إحيائها بغيره، كل ما في الأمر أنه عوَّد عباده على أن إحياء الأرض مقترن بنزول الماء عليها، فهو اقتران عادي وليس اقترانا سببيا.
وبالطبع لم تكن المسألة أبدا هي الجدل في مجال قدرة الله، ولم يُطالب الله تعالى عباده بالنظر في ذلك، وإنما أمرهم بالبحث في آياته الكونية للتعرف على سننه فيها، ولو فعلوا ما أمرهم به لكان لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا.
أما موقفهم من السببية فقد تسبب في إبعاد هذه الأمة عن العمل بالكثير من الأوامر القرءانية، وهم فيها انحازوا إلى سمة القدرة على حساب سمة الحكمة، بل تجاهلوا تماما منظومة أسماء الحكمة، وبالتالي فقد جعلوا الناس يحجمون عن سلوك الطريق الذي هم مأمورون بسلوكه وهو استعمال ملكاتهم للنظر في آيات الله الكونية والكتابية لكي يغرقوا في عالم ضبابي حالم من الخزعبلات والخرافات، وبالتالي لم يكن غريبا أن تم القضاء تماما على عمليات البحث والتفكير العلمي في العالم العربي الإسلامي بعد أن سادها المذهب الأشعري.
ويقول الأشاعرة أنه كان من الممكن أن يجعل جهنم دارا للفضل وأن يجعل الجنة دارا للعدل ... الخ، وهم بذلك يتصورون أن الجنة والنار كان لهما وجود قبل وجودهما وأنه علق على إحداهما لافتة: "هذه دار الفضل" فكانت دار الفضل، وعلى الأخرى لافتة أخرى: "هذه دار العدل" فكانت دار العدل، ولو شاء لعكس الأمر، فهم يتخيلون أن المشيئة أمر عشوائي محض!

إن الأشاعرة تفوقوا على دانتي صاحب الكوميديا الإلهية وسبقوه بكثير!
*******

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

أنساق وآيات قرءانية تذكر ركنين أو أكثر من أركان الدين


أنساق وآيات قرءانية تذكر ركنين أو أكثر من أركان الدين

إنه يجب العلم بأن القران في النظم يعني القران في الحكم، فالأوامر القرءانية المذكورة في نفس الآية أو في نسق مترابط من الآيات هي على نفس الدرجة، فإذا كان أحد الأوامر يتضمن ركنا دينيا فما هو مذكور معه هو على الأقل ركن ديني، والركن قد يكون أصليا أو فرعيا، ومعنى كون الركن فرعيا لا يعني أكثر من أنه أمكن اندراجه مع مجموعة أخرى من الأركان تحت مُسمَّى واحد.
والركن الفرعي للأركان المتقدمة أو الجوهرية قد يكون أهم من بعض الأركان الأصلية، ودرجة الأهمية تتحدد لأسباب عديدة، منها كون الأمر مثلا مقصدا من مقاصد الأمر الآخر، أو لكونه مذكورا قبله في نفس الآية، أو لكونه منصوصا عليه كمقصد ديني عام، أو لكونه مذكورا بكثرة في القرءان، على سبيل المثال هناك أركان فرعية أهم من صيام رمضان ومن الحج رغم كونهما من الأركان الأصلية، ومن هذه الأركان الفرعية:
تقوى الله، تلاوة آيات الكتاب، قراءة القرءان، الصبر، التوكل على الله، الحكم بالعدل، القيام بالقسط، التسبيح، الاستغفار، التوبة ....
وتوجد آيات قرءانية عديدة أو أنساق من الآيات المتتابعة تذكر ركنين أو أكثر من أركان الدين، ومنها:
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2)الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(3)وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(4)} البقرة، {إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ }فاطر18  *  {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} فاطر29  *  {فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(36)وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ(37)وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(38)وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ(39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(40) وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ(41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(43) (الشورى)  * {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى(14)وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى(15)} (الأعلى)  *  {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي(14)} (طه)  *  {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ(45)} (العنكبوت)  *  { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ{36} رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ{37} } (النور)  *  {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ} (آل عمران)  *  {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(19)الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ(20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ(21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ(22) (الرعد)  *  {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ(151)فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ(152) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(153) (البقرة)  *  {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(277)} (البقرة)  *  {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(15)الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(16)الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ(17)} (آل عمران)  *  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ(78)} (الحج)  *  {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1)الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ(2)وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ(3)وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ(4)وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5)إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6)فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ(7)وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(9)أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ(10)الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(11)} (المؤمنون)  *  {وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا(63)وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا(64)وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا(65)إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا(66)وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا(67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68)يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69)إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(70)وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا(71)وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا(72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا(73)وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)} (الفرقان)  *  {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقرءان وَكِتَابٍ مُبِينٍ(1)هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(3)} (النمل)  *  {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ(2)هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ(3)الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(4)} (لقمان)  *  {يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(17)} (لقمان)  *  {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(35)} (الأحزاب)  *  {إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(15)آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ(16)كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ(17)وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(18)وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(19)} (الذاريات)  *  {إِلَّا الْمُصَلِّينَ(22)الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ(23)وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ(24)لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(25)وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ(26)وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ(27)إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ(28)وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(29)إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(30)فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ(31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(32)وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ(33)وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(34)} (المعارج)  *  {وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ(34)الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون}الحج  *  {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ(91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرءان فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنذِرِينَ(92)} (النمل)  *  {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}التوبة112  *  {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}المائدة91  *  {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً }النساء146  *  {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ}إبراهيم31  *  {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}البقرة43  *  {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ}البقرة45  *  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}البقرة153  *  {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }البقرة177  *  {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}البقرة238  *  {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}البقرة277  *  {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103  *  {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء142  *  {وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}الأنعام72  *  {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}الأعراف170  *  {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} الأنفال3  *  {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة5  *  {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }التوبة11  *  {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ}التوبة18  *  {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}التوبة71  *  {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ }الرعد22  *  {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ}إبراهيم31  *  {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }الحج35  *  {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }الحج41  *  {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}الجمعة10  *  {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقرءان عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المزمل20  *  {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5  * 

*******

الخميس، 19 نوفمبر 2015

مختصر المقاصد العظمى لدين الحق

مختصر المقاصد العظمى لدين الحق

إن كل متبعٍ لدين الحق يجب أن يعلم هذه المقاصد وأن يضعها نَصبَ عينيه:

1.     إمداد وتزويد الإنسان بالعلومِ اللازمة لصلاحِ أمره في الدنيا والآخرة وعلى رأسها العلمُ بالله عزَّ وجلَّ أي العلمُ بأسماء الله الحسنى وبسماته وشؤونه وسننه ومقتضيات ذلك من الأمور الغيبية، ومنها كلُ ما يتعلقُ باليوم الآخر، وكذلك العلمُ بما يتضمنه كتابه من الأوامر والوصايا والمعلومات والبينات.
2.     إعداد الإنسان الربانيِّ الفائق (أي الصالح المفلح المحسن الشاكر) أي الإنسان الذي يجسدُ المثلَ الإسلامي الأعلى علي المستوي الفردي والمؤهلِ للعيش السعيد والفلاح في الدنيا والآخرة، وهو الذي يسعى لتحقيق مقاصد الدين بالقيام بأركان الدين الحقيقية الملزمة للفرد، وإعداد هذا الإنسان يقتضي من الكيانات الأكبر الحفاظَ على كافة حقوقهِ وكرامته كإنسانٍ مستخلفٍ في الأرض وحاملٍ للأمانة ومكرمٍ ومفضلٍ وعلةٍ غائية لخلقِ السماوات والأرض، والإنسانُ الفائق هو الذي يتميز بأرقى ملكات ذهنية ووجدانية ممكنة وبأعلى تأهيل علمي ومهني ممكن وبأسلم وأصلح بنيانٍ مادي، هذا الإنسان الصالح هو الذي يمكن أن يباهي به الله ملائكته، وهو الذي يحق له أن يقول: "إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"، إنه الإنسان الحرّ الفائق؛ The superhuman.
3.     إعدادُ الأسرةِ الصالحة المفلحة، والأسرةُ الصالحة هي أسرةٌ شرعيةٌ قانونية تتسم بالتماسك وبسلامة ومتانة البنيان وبارتباط كل فرد منها بالآخرين بأواصر المودة والرحمة والاحترام، يقوم الوالدان بحقوق أولادهما، ويوقر الأولاد الوالديْن ويقومون بحقوقهما، فوجود هذا الكيان الإنساني المسمى بالأسرة هو أمرٌ لازم لإعداد الإنسان الرباني الفائق المفلح وهو المدرسةُ الأولى والمعملُ الأول الذي يتم فيه تربيته وإعدادُ وتنمية شخصيته وتوفيرُ البيئةِ اللازمة لكي تتفتحَ ملكاتُه ومداركُه وكذلك يتمُ منه تزويده بالعلوم والمهارات الأساسية والأولية اللازمة لكل ذلك، وفي الأسرة يجب أن يتلقى الطفل ويألفُ المنظومةَ المعنوية الإسلامية؛ أي منظومة القيمِ والتصوراتِ والمفاهيم والسننِ والأوامر الإسلامية.
4.     إعدادُ الأمة الخيرة القوية الفائقة التي تجسِّد المثل الإسلامي الأعلى علي المستوي الأممي، وهي التي تسعى لتحقيق مقاصد الدين بالقيام بأركان الدين الملزمة للأمة ومنها الدعوةُ إلي الله تعالى والقيامُ بمقتضيات حمل الأمانة والاستخلاف في الأرض، والأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر واحترامُ حقوق وكرامة الإنسان ومعاملةُ كل من ينتمي إليها أو يحتمي بها وفق الأوامر والقيم والسنن الدينية، ومن مهامها توفير كل ما يلزم للقيام بالمقاصد السابقة من العلوم والوسائل والإمكانات، فالأمةُ تمثل الإنسان المستخلفَ والمكرمَ وحاملَ الأمانة على المستوى الأممي، وهي الأمةُ الداعية إلي الخير المجاهدةُ لإعلاء كلمة الله تعالى الساعيةُ إلي إظهار دين الحق المدافعة عن المستضعفين في الأرض والمقاومة للفتن والتعصب والاضطهادِ الديني والاستعلاءِ العنصري والإفسادِ في الأرض.
5.     تزويدُ كل كيانٍ إنساني -بما في ذلك الفرد والأسرة والأمة وكل ما يمكن أن يستجدَ من كيانات والبشرية جمعاء- بالمنظومة المعنوية (القيم، القوانين، السنن،...) التي تمكنه من التعايشِ السلمي المثمر مع الكيانات الأخرى رغم الاختلاف في الدين والمذهب وأسلوب المعيشة والوطن والقومية والسلالة....إلخ، وهذا يتضمنُ التوظيفَ الإيجابيَّ للاختلافات بين الفرق المختلفة، وهذه العلوم لازمةٌ لصلاحِ أمر البشرية وازدهارها وقيامِها بمقتضياتِ حمل الأمانة والاستخلاف في الأرض وحتى يتحقق الأمن والسلام والتعايشُ السلمي بين الناس وحتى تتحققَ الاستفادةُ الأمثل من موارد الأرض والحفاظ عليها والانتهاء عن الإفساد فيها، والمنظومة المعنوية تشمل العلوم والقيم والمناهج والأوامر والسنن والأحكام والمعايير الأسس والآليات والسلوكيات، ومن فروع هذا المقصد تزويدُ الجماعةِ المسلمة في أي بلد من البلدان بالمنظومة المعنوية اللازمة لتمكينها من أداء المهام المنوطة بالأمة بقدر وسعها ومن التعايش مع شتي الأحوال الممكنة.





الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

نظرات في تاريخ مصر 1

من كتب أ.د. حسني أحمد المتعافي

نظرات في تاريخ مصر 1

إن الوطنية أو حب الوطن والولاء له من أركان منظومة القيم اللازمة لصناعة التقدم والتصدي للمشكلات العظام والتحديات التي تواجه الأمة، ولذلك فلابد من إذكاء وتنمية الشعور الوطني للمصريين، ومن أهم ما يلزم لذلك أن يتلقي كل مصري قدرا كافيا من العلم الواعي والمنهجي بالتاريخ، وليس أضر بالمصري من أن يتلقي معرفة عشوائية ومغرضة بالتاريخ صاغها له أعداء مصر، إن جانبا كبيرا من التشويه الذي أصاب شخصية المصري يعود إلى جهله بتاريخ بلده أو تلقيه معلومات مغرضة أو مغلوطة عنه.
ويجب أولاً العلم بأن مصر هي وطن، وليست قبيلة، وليست سلالة عرقية، فكل من استوطن تلك الأرض المعروفة باسم "مصر" هو مصري، فالمصري هو من اتخذ مصر وطنًا وعاش فيها وانتمي إليها مهما كانت سلالته الأصلية أو دينه أو مذهبه أو لغته أو وطنه الأصلي أو تاريخ مقدمه أو مقدم أجداده إلى مصر، فلا عبرة هنا بعنصر الزمن، وهذا شيء طبيعي لم تنفرد به مصر، ولكن الذي انفردت به هو أنها أقدم وطن ودولة موحدة منذ فجر التاريخ وتقع في قلب العالم.
ومن يشكك في مصرية مصري يعيش فيها من ألف عام أو من مائة عام هو نفسه لا يملك ما يثبت أنه من أحفاد خفرع أو رمسيس الثاني مثلا، ولو كان لديه ما يثبت ذلك لما تغير من الأمر شيء، ولو اكتشف الآن أن جده كان قد أتى مهاجرا إلى مصر من مكان آخر منذ ألف سنة مثلا لما تغير بالنسبة له أي شيء، ولن يعطيه ذلك الحق ليكتسب جنسية المكان الذي أتى منه جده.
ومن المعلوم أنه عندما نشأ الإنسان الأول لم يكن هناك أوطان بالمعنى المفهوم الآن، ولكن فيما بعد بدأ أحفاده ينتشرون في البلدان، ومن المعلوم أن الإنسان نشأ في شرق أفريقيا ومنها انتشر شمالا إلى مصر حيث نشأت وتفرعت بالطفرات سلالات أخرى انتشرت شرقا وغربا، فسكان كل بلد من البلدان المعروفة الآن قدموا إليها في عصرٍ ما من خارجها، لذلك فلا يجوز الخلط بين المفاهيم الآتية:
1.    السلالة الجنسية.
2.    السلالة اللغوية.
3.    الدين أو المذهب.
4.    الوطن.
فهذا الخلط الذي يقع فيه أكثر الناس يسبب ما لا حصر له من المشاكل.
فمصر وطنت واحد منذ فجر التاريخ، يعيش فيها شعب ينتمي إلى سلالات متعددة، أتت أصلا من الشرق الإفريقي وتفرعت في مصر، ومنهم من كانت أصوله من مصر ثم عاد إليها من بعد مثلما هو الحال مع الكثير من سكان الشام والبلقان وجنوب إيطاليا، وأكثر سكان مصر ينتمون إلى السلالة E1b1b1 وهي السلالة التي تفرع منها أصل سكان الشمال الأفريقي وسكان البلقان الأقدمين، يليها السلالة السامية (العربية الإسرائيلية) J1e أو M-267، فهذه هي السلالات الأصلية التي هي موجودة في مصر من قبل التاريخ، وقد أضيف إليها على مدى التاريخ سلالات أخرى من الآري القديم واليوناني والروماني والقوقازي والأفريقي بنسب أصغر من السلالات الرئيسة المذكورة، فهذه هي السبيكة التي تشكل الشعب المصري.
أما السلالة اللغوية فهي الآن اللغة العربية المنتمية إلى السلالة الآسيوية الأفريقية مثلها مثل اللغة المصرية القديمة، والعامية المصرية في الحقيقة هي خليط من العربية ومن اللغة المصرية القديمة.
أما الأديان فحوالي 94% من المصريين مسلمون والباقي مسيحيون ينتمي أغلبيتهم إلى المسيحية الأرثوذكسية المشرقية Oriental Orthodox وهو يختلف عن الأرثوذكسية الرومانية الشرقية Eastern Orthodox، والباقي يعتنقون شتى المذاهب المسيحية الأخرى، وقد اندثر اليهود المصريون، وكانوا واحدة من أعرق التجمعات اليهودية في العالم.  
وبالتالي فمن المضحك والمثير للريبة أيضًا أن يحاول أحدهم نفي أو إثبات أن بناة الأهرام كانوا مصريين، فسواء أجاء هؤلاء من أتلانتا المزعومة أو حتى من المريخ فإنهم قد استوطنوا مصر، فهم مصريون بلا ريب، ولذلك أيضًا فمن المضحك المبكي أن يحاول أحد المصريين نفي مصرية الآخرين أو أن يدعي أنه أكثر مصرية منهم بحكم لغة يتحدثها أو ديانة يعتنقها، فمن المعلوم أن الأديان والمذاهب السائدة بمصر الآن قد أتت إليها من خارجها وإن تأثرت صورتها السائدة في مصر بطبيعة مصر والمصريين، ولو اكتُـشف مثلا أن بعض من يعرفون اللغة المصرية القديمة لا يزالون يعيشون في إحدى الواحات المجهولة فلا يحق لهؤلاء أن يزعموا أنهم أكثر مصرية من المصريين المعاصرين، ولذلك أيضاً لا يجوز نفي مصرية الملكة كليوباترا مثلا أو الملك فاروق أو أحمد شوقي....إلخ، ولكن المشكلة هي في أن بعض المغرضين والمخرفين والأفاقين قد نجحوا في قطع الصلة والحيلولة بين أهل مصر وبين أبطالها وعلمائها وشعرائها والصفوة من أبنائها علي مدي العصور، ولقد كان ذلك عادة لحساب المتسلطين عليها وخاصة الفاشلين منهم مع أنه ليس ثمة ما يثبت أن هؤلاء الفاشلين كانوا من سلالة خوفو مثلا، بل إن كل ما يميزهم أنهم كانوا مجهولي النسب.
ومصر لا تنفرد بكون سلالات شتى هاجرت إليها أو استوطنتها على مدى التاريخ ولا بكون السلالة الحاكمة كانت تنتمي أحياناً لبعض هؤلاء، فدول العالم الكبرى ذات الأهمية القصوى هي كذلك، وموقع مصر في قلب العالم يجعلها تتأثر وتؤثر في كل الأحداث العظمى التي حدثت على مدى التاريخ، فهي بمثابة الذاكرة للحضارة الإنسانية.
إن للمصريين أن يفخروا بكل من استوطن مصر من الصفوة والقادة مهما كان أصلهم العرقي القريب أو البعيد ومهما كانت أوطانهم أو أوطان آبائهم الأصلية، فمصر وطن وليست، قبيلة، وليست سلالة عرقية، ولقد كان المصريون القدماء متعددي الأعراق، وكان يعمل في الجيش المصري في العصر القديم عدة سلالات، ولقد تمَّ تدعيم مصر بشعوب عديدة على مدي التاريخ ولا حرج في ذلك ولا غضاضة، فهذا ما حدث مع كافة الشعوب الحية على مدى التاريخ، والجيش المصري الذي دافع عن مصر ضد الفرس بقيادة نختنبو الثاني من آخر أسرة قديمة كان مكونا من 60 ألف مصري و20 ألف من أصل إغريقي و20 ألف من أصل ليبي (سكان واحات مصر).
أما مقياس الوطنية فمعلوم، ولذلك فإن الطولونيين والإخشيديين والفاطميين والأيوبيين والمماليك ممن استوطنوا مصر وربطوا مصيرهم بها ولا يزال أحفادهم يعيشون فيها هم مصريون بلا شك، وقد حققوا لمصر أمجادا يذكرها التاريخ، وتركوا فيها من الآثار والإنجازات ما يجب أن يفخر به كل مصري، هذا بعكس من حكموا مصر من خارجها كالأمويين والعباسيين والعثمانيين الذين نهبوا خيراتها وامتصوا دماءها.
ولا شك أن شعراء مثل ابن الفارض والبارودي وشوقي ممن كانوا يباهون العالم بمصر هم أكثر وطنية ممن استعبد المصريين وأساء إلي مصر، وإن كانت تلك الإساءة لا تجعل منهم غير مصريين.
ومن بعد كليوباترا التي كانت تحكم إمبراطورية مصرية مستقلة لم تتعرض مصر للاحتلال بالمعنى المفهوم إلا على أيدي الرومان ثم العرب ثم العثمانيين ثم احتلال فرنسي قصير كان موجها أساسا ضد العثمانيين، ثم تعرضت مصر للوقوع تحت سيطرة الإنجليز، ولم يكن ذلك احتلالاً بالمعنى المفهوم، فلم تكن مصر أبدًا كالهند مثلا أو أية مستعمرة أفريقية أخرى، فقد كان لها حكومتها الخاصة مع تبعية شكلية للخلافة العثمانية، ولم يمنعها ذلك من تحقيق إنجازات حضارية عديدة، ثم استقلت بعد ثورة 1919.
وبقاء نفوذ إنجليزي قوي في مصر أو قاعدة عسكرية في القناة لا يعني أبدا أن مصر كانت مستعمرة إنجليزية، فهي لم تكن تدفع الجزية مثلا لإنجلترا، ولم يقم الإنجليز بنهب وتجريف مصر مثلما فعل العرب والعثمانيون.
ولم يخبُ الشعور الوطني عند المصريين بعد الاحتلال الروماني، فازداد تمسكهم بدينهم القديم بكل ما استجد فيه من خرافات، وعندما ظهرت المسيحية كانوا من أوائل من سارع باعتناقها وتحدوا بها الرومان الوثنيين، وتحملوا اضطهادا مريعا، وعندما اعتنق الرومان المسيحية تميز عنهم المصريون بمذهب خاص، وتحدوهم به، وتحملوا اضطهادا أبشع من الاضطهاد الذي لاقوه من الرومان الوثنيين.
ثم العرب إلى أن استقل بها أحمد بن طولون بعد حوالي 254 سنة من السيطرة العربية.
ومن بعد كليوباترا كان أول من استقل بمصر هو أحمد بن طولون، وذلك سنة 254 هـ وأسس فيها دولة كانت أقوى وأغنى من الخلافة العباسية وأصبحت مصر تحُكم لأول مرة منذ كليوباترا من داخلها، وقد أيَّده كل المصريين بكافة طوائفهم، وبلغ من قوته أنه فكَّر في استقدام الخليفة العباسي إلى مصر لتكون مقرا لهذه الخلافة الشكلية، وعندما مرض خرج إلى الصحراء ليدعوا له بالشفاء؛ المسلمون بالقرءان والمسيحيون بالإنجيل واليهود بالتوراة، وهذا يبين مدى قوة الشعور الوطني عندهم.
ثم من بعد الطولونيين استقل بها الإخشيديون ثم الفاطميون الذين جعلوها مقرا لإمبراطورية عظيمة قوية مزدهرة، ثم استقل بها الأيوبيون ثم المماليك الذين حققوا لها أمجادا تضارع الأمجاد الفرعونية بشهادة المؤرخين، ثم تعرضت للاحتلال العثماني البشع، ثم جاء الفرنسيون ولم يستطيعوا الاستقرار أبدا ورحلوا سريعا، ثم استقل بها محمد علي وأسس إمبراطورية مستقلة فعليا كانت أكبر من الإمبراطورية الفرعونية، وكذلك فعل الخديوي إسماعيل.
وكل الحكام والقادة الذين استوطنوا مصر وربطوا مصيرهم بها قد أصبحوا بذلك مصريين، ولم تكن مصر بدعا في ذلك، فهذا هو الذي حدث مع الآخرين، ولكن مصر تتميز بأنها أقدم الأوطان، ولا يجوز لأحد أن يصادر على تاريخها أيام الخديوي إسماعيل مثلا بحجة أن جده لم يكن مصريا (وكأن مصر هي سلالة وليست وطنا)، ولكن مثل هذا الاعتقاد الخاطئ يتضمن الكوارث التالية:
1.        حرمان المصريين من الافتخار بتاريخ هم أولى به ويجب أن يساهم في تزكية مشاعرهم الوطنية، هذا بينما يفخر به غيرهم مثلما تحتفل جمهورية كازاكستان بيبرس سلطان مصر ولا يحتفل بها المصريون، بينما هو واحد من أعظم حكامها على مدى التاريخ، وكان بطلا أسطورياً وقائداً عسكرياً ورجل دولة بارعا في نفس الوقت.
2.        وهذا يؤدي بدلا من الافتخار بالتاريخ إلى تكريس الشعور بالنقص والدونية عند المصريين.
3.        وبينما يفخر الإنجليز بولنجتون الأيرلندي والفرنسيون بنابليون الإيطالي الكورسيكي والأمريكيون بأيزنهاور الهولندي لا يفخر المصريون ببيبرس أو قلاوون أو قايتباي!
4.        تكريس العنصرية لصالح كل من كان مجهول النسب، بينما يحصل المصري المولود في الغرب على جنسية بلد المولد بمجرد ولادته يأبى المصري الاعتراف بمصرية من استوطن مصر منذ 1400 سنة مع أن أجداده قد يكونون منهم!!!!!
والحضارة المصرية القديمة كانت حضارة إبداعية، نشأت هنا في وادي النيل، وليس في أي مكانٍ آخر، ونشأت بمجهود الشعب الذي كان يعيش هنا، وليس في أي مكنٍ آخر، وكان محورها محاولة المصريين القدماء ترويض النيل والسيطرة عليه ومواجهة أخطار الفيضان وترويض الطبيعة التي أرغمت أسلافهم على ترك الواحات على جانبي الوادي -بعد أن انقطعت الأمطار أو أصبحت شديدة الندرة- والنزول إلى الوادي الخطر والممتلئ بالوحوش والمهدد بالفيضانات عندما كان النيل في عنفوانه، وهكذا اكتشفوا الزراعة وتوحدوا، وعاشوا بمعزل عن العالم لآلاف السنين، وساعدهم على ذلك مناعة بلادهم بالنسبة للناس في الزمن القديم (قبل اكتشاف واستعمال الحصان في المنطقة).
فقد عرف المصريون مفهوم الدولة الوطنية منذ آلاف السنين، وكانوا يقدسون بلدهم ويعتبرونها "الأرض"، فقد عاشوا في عزلة لآلاف السنين قبل أن يُجبروا على الاحتكاك بالعالم الخارجي، وباللغة المصرية القديمة كان اسم مصر "طا" بمعنى "الأرض" و"طاوي"، وهو مثنى طا (طء) بمعنى الأرضين أو المصرين، والاسم التوراتي مصرايم هو المثنى العبري لـ "مصر"، أما إضافة "مري" أو "كمت" فهو للوصف فقط، فكلمة "طا-مِري" تعني الأرض التي تحب، وكلمة "طا-كمِت" تعني الأرض السوداء الخضرة الضاربة إلى السواد، ولا يجوز حصر "مصر" في أي اسمٍ منهما، ولاسم "مصر" دلالاته الأخرى في اللسان المصري القديم، ومن الجدير بالذكر أن اللغات السامية واللغة المصرية القديمة فرعان من لغة واحدة.


ولم يتعرض الشعور الوطني لدى المصريين للتدهور إلا بظهور جماعات الإجرام السياسي والاتجار باسم الدين والوهابية.

*******


الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

آل عمران: 104-105

آل عمران: 104-105

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *

إن الأمة كلها ملزمة بالسعي إلى الفلاح، فهو ليس حكرا على طائفة كهنوتية تختص نفسها بكل ما يتعلق بالأمور الدينية، وتلك الآية تتضمن أمراً إلى المؤمنين بأن يكونوا أمة داعية إلى الخير آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، فهي تنص بذلك على المقصد الديني الأعظم الخاص بالأمة وهو إعداد وبناء الأمة الخيرة كما تنص على وظائفها ومهامها وواجباتها المنوطة بها، أما من قام بمفرده بكل ذلك فهو أمة وحده، كما أن الأقليات المسلمة في البلاد الأخرى ملزمون أيضا بتلك الآية.
ومن المؤسف أن يكون كل ما يشغل الأقليات المسلمة أو المعنيين بأمرهم هو الأحكام الجزئية الشكلية الفرعية الثانوية، هذا بالإضافة إلى أنهم كما هو ديدنهم في اتباع سنن من قبلهم جعلوا من أنفسهم شعبا مختارا كما فعل بنو إسرائيل من قبلهم بدلا من أن يندمجوا في شعوب البلدان التي آوتهم فإنهم لا يكفون عن إثارة المشاكل معهم.
والأقليات المحسوبة على الإسلام هي من ناحية واحدة على الأقل مظلومة، فهي لا تجد دعاة يعلمونهم الدين إلا دعاة الديانة الوهابية، وأتباعها هم الأكثر ثراءً الآن، فهم يمولون تحويل المحسوبين على الإسلام إلى وهابية في كل مكان، والوهابي يؤمن بوجوب قتل أي مسلم يختلف عنه، ولا يستطيع التعايش السلمي مع الآخرين.
إنه على المسلم الذي يحيا حياة كريمة في بلد غربي مثلا أن يتعلم مقاصد دينه العظمى ومنظومة قيمه ومنظومات سننه مثلما يتعلم كيف يؤدي الشعائر، وأن يعلم أن لب هذا الدين وجوهره هو علاقته بربه والتي لابد لها من أن تحوله إلي إنسان رباني صالح خيَّر مفلح يجتذب إلى دينه البشر الذين يحيا بينهم، إن المسلم ينبغي أن يعرف مسؤولياته تجاه من جاوره ومن يحيا بينهم وأن يعلم أنه شهيد عليهم وأن يدعوهم بمسلكه ومظهره وكلامه وفعله وجوهره إلى رب العالمين وأن يحببه إليهم، ولكي يفلح مسعاه لابد له من التحلي بالحب والود والسلام ومكارم الأخلاق والرأفة والشفقة فكل ذلك يجتذب القلوب وإن لم تنطق الألسنة، وعليه أن يعلم أنه ليس مطالبا بأن يفرض عليهم الصيغة الأعرابية أو السلفية للدين ولا أن يفرض عليهم ما أتى به من بلاده الأصلية من جهل وانحطاط وتخلف ونفاق وأمراض نفسية واجتماعية، إنه من الجرائم الكبرى أن يتحول المسلمون من هداه مهديين ورحمة للعالمين إلى فتنة للقوم الظالمين وإلى وسيلة لصدهم عن سبيل ربهم.
-----
إن معظم الدول التي تصدت تاريخيا للإسلام قد أصبحت الآن دولا علمانية تسمح بحرية العقيدة ولا تمنع أحدا بصفة عامة من نشر عقائده والدعاية لها والدعوة إليها، وكثير من المسلمين يعيشون في كنف تلك الدول معيشة أفضل من معيشتهم في بلادهم الأصلية، ولقد آوتهم تلك الدول وحمتهم من بطش حكومات بلادهم بل ومن الأحكام القضائية الصادرة ضد بعضهم، وأتاحت لهم الفرص ليتعلموا وليستوعبوا إنجازات الحضارة الحديثة، ولكنهم نظرا لأفكارهم الخاطئة ونفوسهم الفاسدة ونفاقهم العريق وتخلفهم المريع وفقرهم القيمى المدقع بدلا من أن يكونوا خير دعاة للإسلام وخير نماذج للمسلم الصادق أصبحوا حربا على المجتمعات التي آوتهم، إن هؤلاء قد اختلط عليهم الأمر وخدعوا وغرر بهم ثم أصبحوا هم أدوات للخداع والتضليل وأصبحت كل أفعالهم وبالا على الإسلام والمسلمين، أما البعض الآخر فلقد عقد العزم على أن يقدم للإسلام صورة فلكورية سيئة بإصراره على تقديم عادات وتقاليد وملابس قريش والأعراب في القرون الوسطى على أنها هي الإسلام، ولا يريد الشيطان وأعداء الإسلام أكثر من هذا، فهم بذلك ينفون عن الإسلام عالميته وصلاحيته لكل البيئات يثبتون ويؤكدون كما يريد الأعداء أن الإسلام هو دين محلي خاص بأعراب الشرق الأدنى، ويبدو أن كلمة المحسوبين ظلما على الإسلام لم تجتمع إلا على تقديمه للعالم في الصورة التي يريدها أعدي أعدائه، وأن ذلك هو ما يتواصون به، وهم في ذلك ليسوا إلا أقدام الشيطان؛ يقذف بهم الناس بعيدا عن الإسلام.
إنه على المسلمين في كل دولة من الدول العلمانية التي يعيشون فيها أن يكونوا خير دعاة للإسلام بسلوكهم وتفوقهم الخلقي والعلمي والمهني وإتقانهم عملهم وأن يندمجوا في حياة تلك المجتمعات وأن يضاعفوا من قواهم الذاتية ولهم في ذلك أسوة باليهود الذين تخلصوا من مساوئ دينهم المحرف بنقلها إلى السلفية والوهابية، وعليهم أن يعتصموا بدين الحق لا بدين الكهنوت، إنه ليس من الخلق الإسلامي الرفيع أن يصبح المسلم مصدر ترويع للبلد الذي وفَّر له المأوى وفرصة التعلم والعمل والتقدم ولم يحل بينه وبين الاعتصام بدينه والدعوة إليه، وإنما جاء الخطأ من القائلين بالنسخ الذين زعموا أن العالم ينقسم إلى دارين دار إسلام ودار حرب وأنه على المسلمين أن يظلوا في صراع دام ودائم مع كل الشعوب الأخري إلى يوم الدين، إنه على هؤلاء أن يتفقهوا في دينهم حتى لا يدمروا أنفسهم بأيديهم وأيدي الكافرين، وعلي المسلمين ألا يبالغوا في ردود أفعالهم وألا يتشنجوا بسبب أفعال أهل الغرب التي يدفعهم إليها جهلهم الإسلام أو تأثرهم بالصورة المقيتة التي يقدمها له أولئك المحسوبون عليه.
أما ما نهت عنه الآية فهو بالضبط ما فعلوه، بل هو أشد ما يحرصون عليه، فلقد تفرقوا بالفعل واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات ورأوا بأعين رؤوسهم اندحار الإمبراطوريات القديمة أمامهم لاعتصامهم كمؤمنين بكتاب ربهم، ولكنهم بدلاً من أن يزداد تمسكهم بما كان سببا لانتصارهم فإنهم تصرفوا كمهزومين مدحورين أمام أهل الكتاب المنهزمين.
ولقد اتخذ رجال الكهنوت من تأويلهم الخاطئ للآية ما يبرر وجودهم، والحق هو أن الأمور المذكورة في الآية هي من أركان الدين مثلها مثل إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وهي ملزمة لكل فرد على حدة وللأمة الإسلامية في حال وجودها بالمعني المقصود في القرءان.


*******